شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١١٨ - المسألة الأُولى في بداهة الوجود
إمّا بالحدّ: وهو بالأجزاء، فيلزم توقّف الشّيء على نفسه، أو خلاف الفرض.
وإمّا بالرّسم: وهو باطلٌ. كما عرفت جميع ذلك تفصيلاً.
فقوله: «أو عدم تركّب الوجود» عطف على قوله: «توقّف الشّيء على نفسه» على سبيل التّرديد، لأنّ اللاّزم على تقدير كون الاكتساب بالتّحديد هو أحد الأمرين لا مجموعهما.
وقوله: «وإبطال الرّسم» بالواو دون عطف على أحد الأمرين على سبيل الجمع، لأنّ امتناع الاكتساب يتوقّف على مجموعهما، فتدبّر.
وقوله: «باطلٌ» إشارة إلى الجواب عنهما، وهو خبرعن الاستدلال، هذا .
الثّالث: من وجوه استدلال الإمام: أنّ الوجود المطلق جزء من وجودي، لأنّ معناه الوجود مع الإضافة إلى المتكلّم والعلم بوجودي بديهيّ، لا يتوقّف على كسب أصلاً فيكون الوجود المطلق بديهيّاً .[١]
وأُجيب: بأنّه إن أُريد أنّ تصور وجودي بالحقيقة بديهيّ فممنوع.
ولو سلّم، فلا نسلّم أنّ المطلق جزء منه، وتصوّره جزء من تصوّره.[٢]
وإن أُريد أنّ التّصديق; أي العلم بأنّي موجود بديهي، فغير مفيد، لأنّ كونه بديهيّاً بجميع أجزائه غير مسلّم، وكون حكمه بديهيّاً، غير مستلزم لتصوّر الطرفين بالحقيقة، فضلاً عن بداهته.
[١] لأنّ ما يتوقف عليه البديهيّ يكون بديهياً.
[٢] لأنّ الوجود المطلق يقع على الوجودات وقوع لازم خارجي غير مقوّم، وليس العارض جزءاً للمعروض ولا تصوّره لتصوره. لاحظ : شرح المقاصد: ١ / ٣٠٢ .