موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧
|
إلى أن وَرَدتَ المَوتَ وَالمَوتُ عادَةٌ |
لَكُم عُرِفَت تَحتَ الأَسِنَّةِ وَالظُّبا |
|
|
وَلا عَيبَ فِي الحُرِّ الكَريمِ إذا قَضى |
بِحَدِّ الظُّبا حُرّاً كَريماً مُهَذَّبا |
|
|
رَعَى اللَّهُ جِسماً بِالسُّيوفِ مُوَزَّعاً |
وقَلباً عَلى حَرِّ الظَّما مُتَقَلِّبا |
|
|
ورَأسَ فَخارٍ سيمَ خَفضاً فَمَا ارتَضى |
سِوَى الرَّفعِ فَوقَ السَّمهَرِيَّةِ مَنصِبا ... |
|
|
بِنَفسِي الَّذي واسى أخاهُ بِنَفسِهِ |
وَقامَ بِما سَنَّ الإِخاءُ وأَوجَبا |
|
|
رَنا ظامِياً وَالماءُ يَلمَعُ طامِياً |
وصَعَّدَ أنفاساً بِهَا الدَّمعُ صَوَّبا |
|
|
وما هَمُّهُ إلّاتَعَطُّشُ صِبيَةٍ |
إلَى الماءِ أوراها الاوامُ تَلَهُّبا |
|
|
عَلى قُربِهِ مِنها تَناءى وُصولُهُ |
وأَبعَدُ ما تَرجُو الَّذي كانَ أقرَبا |
|
|
ولَم أنسَهُ وَالماءُ مِلءَ مَزادَةٍ |
وأَعداهُ مِلءَ الأَرضِ شَرقاً ومَغرِبا[١] |
|
|
تُصافِحُهُ بيضُ الصِّفاحِ دَوامِياً |
وتَعدو عَلى أشلائِهِ الخَيلُ شُزَّبا[٢] |
|
|
وما ذاقَ طَعمَ الماءِ وهوَ بِقُربِهِ |
ولكِن رَأى طَعمَ المَنِيَّةِ أعذَبا |
|
|
مُصابٌ لَوى عَليا نِزارِ بنِ غالِبٍ |
وخَطبٌ كَسا ذُلّاً نِزاراً ويَعرُبا |
|
|
ورَوَّعَ قَلبَ المُصطَفى وَوَصِيِّهِ |
وضَعضَعَ رُكنَ البَيتِ شَجواً ويَثرِبا[٣] |
١١. السَّيِّدُ سُلَيمانُ الحِلِّيُ[٤]
٣٠٧٩. أعيان الشيعة: السَّيِّدُ سُلَيمانُ بنُ داوودَ الحِلِّيُّ... مِن شِعِرهِ فِي الحُسَينِ ٧:
[١]. في المصدر:« يقلّب طرف الطرف شرقاً»، وهو خطأ واضح، والصواب ما أثبتناه كما في أدب الطفّ.
[٢]. خيل شزَّب: أي ضوامر( لسان العرب: ج ١ ص ٤٩٤« شزب»).
[٣]. أعيان الشيعة: ج ٦ ص ٤٤٣، أدب الطفّ: ج ٧ ص ١٩٥.
[٤]. السيّد سليمان بن داوود بن سليمان بن داوود بن حيدر بن أحمد بن محمود الحسيني الحلّي، والد السيّد حيدر الحلّي الشاعر المشهور. توفّي سنة( ١٢٤٧ ه) بالحلّة، ودُفن في النجف. كان أديباً شاعراً، شريف النفس عالي الهمّة وقوراً، له إلمام ببعض العلوم، وله ارجوزة في النحو( راجع: أعيان الشيعة: ج ٧ ص ٢٩٧ وأدب الطفّ: ج ٦ ص ٢٨٠).