موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١
٣٢. الشَّيخُ مُحَمَّدُ الحُسَين كاشِفُ الغِطاءِ[١]
٣١٦٢. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ مُحَمَّدِ الحُسَينِ كاشِفِ الغِطاءِ يَرثي سَيِّدَ الشُّهَداءِ ٧-:
|
خُذُوا الماءَ مِن عَينَيَّ وَالنارَ مِن قَلبي |
ولا تَحمِلوا لِلبَرقِ مَنّا ولا السُّحبِ |
|
|
ولا تَحسَبوا نيرانَ وَجدِيَ تَنطَفي |
بِطوفانِ ذاكَ المَدمَعِ السافِحِ الغَربِ |
|
|
ولا أنَّ ذاكَ السَّيلَ يُبرِدُ غَلَّتي |
فَكَم مَدمَعٍ صَبٍّ لِذي غَلَّةٍ صَبِ |
|
|
ولا أنَّ ذاكَ الوَجدَ مِنّي صَبابَةٌ |
لِغانِيَةٍ عَفراءَ أو شادِنٍ تِربِ |
|
|
نَفى عَن فُؤادي كُلَّ لَهوٍ وباطِلٍ |
لواعِجُ قَد جَرَّعنَني غُصَصَ الكَربِ |
|
|
أبيتُ لَها أطوِي الضُّلوعَ عَلى جَوىً |
كَأَنِّي عَلى جَمرِ[٢] الغَضا واضِعٌ جَنبي |
|
|
رَزاياكُمُ يا آلَ بَيتِ مُحَمَّدٍ |
أغُصُّ لِذِكراهُنَّ بِالمَنهَلِ العَذبِ |
|
|
عَمىً لِعُيونٍ لا تَفيضُ دُموعُها |
عَلَيكُم وقَد فاضَت دِماكُم عَلَى التُّربِ |
|
|
وتَعساً لِقَلبٍ لا يُمَزِّقُهُ الأَسى |
لِحَربٍ بِهِ قَد مَزَّقَتكُم بَنو حَربِ |
|
|
فَوا حَرَّتا قَلبي وتِلكُم حُشاشَتي |
تَطيرُ شَظاياها بِوا حَرَّتا قَلبي |
|
|
أأَنسى وَهَل يَنسى رَزاياكُمُ الَّتي |
ألَبَّت[٣] عَلى دينِ الهِدايَةِ ذو لُبِ |
|
|
أأَنسى بِأَطرافِ الرِّماحِ رُؤوسَكُم |
تَطَلَّعُ كَالأَقمارِ فِي الأَنجُمِ الشُّهبِ |
|
[١]. الشيخ محمّد الحسين بن عليّ بن محمّد رضا آل كشف الغطاء النجفي، ولد سنة( ١٢٩٤ ه) وتوفّي سنة( ١٣٧٣ ه). من كبار رجالات الإسلام ومن مشاهير علماء الشيعة، له تأليفات، منها: أصل الشيعة وفروعها، ذخيرة الأنام في ترجمة وجيزة الأحكام، حاشية على العروة الوثقى، عين الميزان ردٌّ على الجرح والتعديل، وله مناظرات بينه وبين جرجي زيدان والأب أنستاس الكرملي وعلماء الأزهر( راجع: أدب الطفّ: ج ١٠ ص ٤٧ والذريعة: ج ١٠ ص ١٤ و ج ١٢ ص ١١ ومعجم المطبوعات العربية: ج ٢ ص ١٦٤٩ ومعجم المطبوعات النجفية: ص ٢١٥).
[٢]. في المصدر:« حجر»، والصواب ما أثبتناه.
[٣]. تألبوا عليه إذا تضافروا، وألَّبَهُمْ: جمَّعهم، والإلب- بالفتح والكسر-: القوم يجتمعون على عداوة إنسان( لسان العرب: ج ١ ص ٢١٥« ألب»).