موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦
|
قَضَوا عَطَشاً يا لَلرِّجالِ ودونَهُم |
شَرائِعُ لكِن ما ابيحَ وُرودُها |
|
|
غَدَوا نَحَوهُم مِن كُلِّ فَجٍّ يَقودُهُم |
عَلى حَنَقٍ جَبّارُها وعَنيدُها |
|
|
يَعُزُّ عَلَى المُختارِ أحمَدَ أن يَرى |
عِداها عَنِ الوِردِ المُباحِ تَذودُها |
|
|
تَموتُ ظَماً شُبّانُها وكُهولُها |
ويَفحَصُ مِن حَرِّ الاوامِ وَليدُها |
|
|
وتُجتاحُ ضَرباً بِالسُّيوفِ جُسومُها |
وتُسلَبُ عَنها بَعدَ ذاكَ بُرودُها |
|
|
وتُترَكُ فِي الحَرِّ الشَّديدِ عَلَى الثَّرى |
ثَلاثَ لَيالٍ لا تُشَقُّ لُحودُها |
|
|
وتُهدى إلى نَحوِ الشَّآمِ رُؤوسُها |
ويَنكُتُها بِالخَيزُرانِ يَزيدُها |
|
|
أتَضرِبُها شُلَّت يَمينُكَ إنَّها |
وُجوهٌ لِوَجهِ اللَّهِ طالَ سُجودُها |
|
|
وَيُسرى بِزَينِ العابِدينَ مُكَبَّلًا |
تُجاذِبُهُ السَّيرَ العَنيفَ قُيودُها[١] |
٢٣. الشَّيخُ مُحَمَّد رِضَا الأُزرِيُ[٢]
٣٠٩٧. الدرّ النضيد- مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ مُحَمَّد رِضا الازرِيِّ يَرثي سَيِّدَ الشُّهَداءِ ٧-:
|
خُذ بِالبُكاءِ فَما دَمعٌ بِمَذخورِ |
مِن بَعدِ نازِلَةٍ في عَشرِ عاشورِ ... |
|
[١]. الدرّ النضيد: ص ١٢٤، أدب الطفّ: ج ٦ ص ١٧٦، أعيان الشيعة: ج ٩ ص ٤٦ وفيه البيت الأوّل فقط.
[٢]. الشيخ محمّد رضا الازري: ولد سنة( ١١٦٢) وتوفّي سنة( ١٢٤٠) في بغداد. درس العلوم العربية، وولع بحفظ القصائد الطوال من شعر العرب، فقد رووا عنه أنّه كان يحفظ المعلّقات السبع وقسماً عظيماً من أشعار الجاهلية والإسلام، علاوة على الخطب والأحاديث المروية عن العرب. وكان نشيطاً مفتول الساعدين قويّ البنية، معدوداً من أبطال الفتوّة بين أقرانه. أهمّ شعره في رثاء أهل البيت :، وهو المعوّل عليه و به امتاز واشتهر.
وقد حدثت في زمانه واقعة الوهّابيّين المعروفة في التاريخ، حينما احتلّوا كربلاء ونهبوها وقتلوا من أهلها ما يزيد على خمسة آلاف نسمة، وذلك في سنة( ١٢١٦ ه) فنظم على أثرها ثلاث قصائد تشتمل على مئتين وستّين بيتاً، ذكر بها الواقعة المذكورة، وختم كلّاً منها بتاريخ( راجع: أعيان الشيعة: ج ٩ ص ٢٨٣ وأدب الطفّ: ج ٦ ص ٢٦٣).