موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩
|
ومِن «ناثِراتٍ» عَلَيك المَساءَ |
وَالصُّبحَ بِالشَّعرِ وَالأَدمُعِ |
|
|
لَعَلَّ السِّياسَةَ فيما جَنَت |
عَلى لاصِقٍ بِكَ أو مُدَّعي |
|
|
وتَشريدَهَا كُلَّ مَن يَدَّلي |
بِحَبلٍ لِأَهلِيك أو مَقطَعِ |
|
|
لَعَلَّ لِذاكَ و «كَونِ» الشَّجِيِ |
وَلوعاً بِكُلِّ شَجٍ مُولَعِ |
|
|
يَداً فِي اصطباغِ حَديث الحُسَين |
بِلونٍ اريدَ لَهُ مُمتِعِ |
|
|
وكانتَ وَلَمَّا تَزَل بَرزَةً |
يَدُ الواثِقِ المُلجَأِ الأَلمَعِي |
|
|
صَناعاً مَتى ما تُرِد خُطَّةً |
وكَيف وَمهما تُرِد تَصنَعِ |
|
|
ولَمّا أَزَحتُ طِلاءَ القُرونِ |
وسِترَ الخِداعِ عَنِ المَخدَعِ |
|
|
اريد «الحَقيقَةَ» في ذاتِها |
بِغَيرِ الطَّبيعَةِ لَم تُطبَعِ |
|
|
وجَدتُكَ في صورَةٍ لَم أرَع |
بِأَعظَمَ مِنها ولا أروَعِ |
|
|
وماذا! أأروَعُ مِن أن يَكو |
نَ لَحمُكَ وَقفاً عَلى المِبضَعِ |
|
|
وأن تَتَّقي- دونَ ما تَرتَئي- |
ضَميرَكَ بِالأُسَّلِ[١] الشُّرَّعِ |
|
|
وأن تُطعِمَ المَوتَ خَيرَ البَنينَ |
مِنَ «الأَكهلين» إلى الرُّضَّعِ |
|
|
وخَيرَ بَنِي «الامِّ» مِن هاشِمٍ |
وخَيرَ بَنِي «الأَبِ» مِن تُبَّعِ |
|
|
وخَيرَ الصِّحابِ بِخَيرِ الصُّدو |
رِ كَانوا وِقاءَكَ، وَالأَذرعِ |
|
|
وقَدَّستُ ذِكراكَ لَم انتَحِل |
ثِيابَ التُّقاةِ ولَم أدَّعِ ... |
|
|
وآمَنتُ إيمانَ مَن لا يَرى |
سِوَى العَقلَ فِي الشَّكِّ مِن مَرجعِ |
|
|
بِأَن (الإِباءَ) ووَحيَ السَّماءِ |
وفَيضَ النُّبُوَّةِ، مِن مَنبَعِ |
|
|
تَجَمَّعُ في (جَوهَرٍ) خالِصٍ |
تنَزَّه عَن (عَرَضِ) المَطمَعِ[٢] |
|
[١]. الأسلُّ: ما ارِقّ من الحديد؛ كالسنان والسيف والسكين( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٨« أسل»).
[٢]. ديوان الجواهري: ج ٤ ص ٢٣٣.