موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣
|
مُرَّمَّلَةَ الأَجسادِ مِثلُ أهِلَّةٍ |
عَراهُنَّ مِن مَورِ الرِّياحِ جَهامُ |
|
|
وتِلكَ النِّساءُ الطاهِراتِ كَأَنَّها |
قَطاً بَينَ أجراعِ الطُّفوفِ هِيامُ |
|
|
يَطُفنَ عَلى شُمِّ العَرانينَ سادَةٍ |
قَضَوا وهُمُ بيضُ الوُجوهِ كِرامُ[١] |
١٣. الشَّيخُ يوسُفُ البَحرانِيُ[٢]
٣٠٦٦. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ يُوسُفَ البَحرانِيِّ يَرثِي الإِمامَ الحُسَينَ ٧-:
|
نَفسي لِآلِ مُحَمَّدٍ في كَربَلا |
مَحروقَةُ الأَحشاءِ مِن كُرُباتِها |
|
|
تَرنو الفُراتَ بِغُلَّةٍ لا تَنطَفي |
عَطَشاً وما ذاقَت لِطَعمِ فُراتِها |
|
|
أطفالُها غَرثى[٣] أضَرَّ بِها الطَّوى |
وَهُداتُها صَرعى عَلى وَهَداتِها[٤] |
|
|
يا حَسرَةً لا تَنقَضي ومُصيبَةً |
تَتَرَقَّصُ الأَحشاءُ مِن زَفَراتِها |
|
|
دارُ النَّبِيِّ بَلاقِعٌ مِن أهلِها |
لِلبومِ نَوحٌ في فِنا عَرَصاتِها |
|
|
تَبكي مَعالِمُها لِفَقدِ عُلومِها |
أسَفاً وحُسنِ صَلاتِها وصِلاتِها |
|
|
ودِيارُ حَربٍ بِالمَلاهي وَالغِنا |
قَد شُيِّدَت وبِها شَدا قَيناتُها |
|
|
مَعمورَةٌ بِخُمورِها وفُجورِها |
وبُغاتُها نَشوى عَلى نَغَماتِها |
|
|
وَحَريمُ آلِ مُحَمَّدٍ مَسبِيَّةٌ |
بَينَ العِدى تُقتادُ في فَلَواتِها |
|
[١]. أدب الطفّ: ج ٥ ص ٣٣٩.
[٢]. الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني صاحب الحدائق، ولد سنة( ١١٠٧ ه) في المأخوذ من البحرين، توفّي بكربلاء سنة( ١١٨٦ ه).
الفقيه الكبير، والمحدّث الشهير، من أفاضل علمائنا المتأخّرين، جيّد الذهن معتدل السليقة، بارع في الفقه والحديث، وكان على طريقة الأخباريين. له مؤلّفات نافعة؛ منها- وهو أحسنها- الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة( راجع: أعيان الشيعة: ج ١٠ ص ٣١٩).
[٣]. الغرث: الجوع عامّة، وقيل: شدّته( لسان العرب: ج ٢ ص ١٢٢« غرث»).
[٤]. الوَهدَةُ: المطمئن من الأرض، والمكان المنخفض كأنّه حفرة( لسان العرب: ج ٢ ص ٤٧٠« وهد»).