موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩
|
وثَواكِلٌ فِي النَّوحِ تُسعِدُ مِثلَها |
أرَأَيتَ ذا ثُكلٍ يَكونُ سَعيدا |
|
|
ناحَت[١] فَلَم تَرَ مِثلَهُنَّ نَوائِحاً |
إذ لَيسَ مِثلُ فَقيدِهِنَّ فَقيدا |
|
|
لَا العيسُ تَحكيها إذا حَنَّت ولَا ال |
وَرقاءُ تُحسِنُ عِندَهَا التَّرديدا |
|
|
إن تَنعَ أعطَت كُلَّ قَلبٍ حَسرَةً |
أو تَدعُ صَدَّعَتِ الجِبالَ الميدا |
|
|
عَبَراتُها تُحيي الثَّرى لَو لَم تَكُن |
زَفَراتُها تَدَعُ الرِّياضَ هُمودا |
|
|
وغَدَت أسيرَةَ خِدرِهَا ابنَةُ فاطِمٍ |
لَم تُلفِ غَيرَ أسيرِها مَصفودا |
|
|
تَدعو بِلَهفَةِ ثاكِلٍ لَعِبَ الأَسى |
بِفُؤادِهِ حَتَّى انطَوى مَفؤودا |
|
|
تُخفِي الشَّجا جَلَداً فَإِن غَلَبَ الأَسى |
ضَعُفَت فَأَبدَت شَجوَها المَكمودا |
|
|
نادَت فَقَطَّعَتِ القُلوبَ بِشَجوِها |
لكِنَّما انتَظَمَ البَيانُ فَريدا |
|
|
إنسانَ عَيني يا حُسَينُ اخَيُّ يا[٢] |
أمَلي وعِقدَ جُمانِيَ المَنضودا |
|
|
ما لي دَعَوتُ ولا تُجيبُ ولَم تَكُن |
عَوَّدتَني مِن قَبلِ ذاكَ صُدودا |
|
|
ألِمحنَةٍ شَغَلَتكَ عَنِّيَ أم قِلىً |
حاشاكَ إنَّكَ ما بَرِحتَ وَدودا |
|
|
أفَهَل سِواكَ مُؤَمَّلٌ يُدعى بِهِ |
فَيُجيبُ داعِيَةً ويُورِقُ عودا |
|
|
إن أستَعِن قامَت إلَيَّ ثَواكِلٌ |
لَم تَدرِ إلَّاالنَّوحَ وَالتَّعديدا[٣] |
٣١٠٩. ديوان الشيخ هاشم الكعبي: ولَهُ أيضاً:
|
وَما زالَ يَفرِي النَّحرَ وَالثَّغرَ سَيفُهُ |
ويَعقِلُ ضَرغاماً وآخَرَ يُرسِلُ |
|
|
إلى أن أتاهُ فِي الحَشا سَهمُ مارِقٍ |
فَخَرَّ فَقُل في يَذبُلٍ قَلَّ يَذبُل |
|
|
وأدبَرَ يَنحُو المُحصَناتِ حِصانُهُ |
يَحِنُّ ومِن عُظمِ البَلِيَّةِ يُعوِلُ |
|
[١]. في المصدر:« حنّت»، والتصويب من الدرّ النضيد.
[٢]. في المصدر:« يا حسين يا أخي»، والصواب ما أثبتناه، كما في المصادر الاخرى.
[٣]. ديوان الشيخ هاشم الكعبي: ص ٤٤، أعيان الشيعة: ج ١٠ ص ٢٣٨، الدرّ النضيد: ص ١٠٧.