موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧
|
لَم يَبقَ مِن مُرسَلٍ يَوماً ولا مَلَكٌ |
إلّا عَرَتهُ صَباباتٌ وأَحزانُ |
|
|
وأَسخَطُوا المُصطَفَى الهادي بِمَقتَلِهِ |
فَقَلبُهُ مِن رَسيسِ الوَجدِ مَلآنُ[١] |
٣٠١١. مثير الأحزان: ولَهُ أيضاً- مُتَمَثِّلًا قولَ زَينَبَ ابنَةِ عَلِيٍّ ٣ حينَ مَرَّت بِأَخيها صَريعاً وهيَ تَقولُ: «يا مُحَمّداهُ، صَلّى عَلَيكَ مَليكُ السَّماءِ، هذا حُسَينٌ بِالعَراءِ، مُرَمَّلٌ بِالدِّماءِ، مُقَطَّعُ الأَعضاءِ. يا مُحَمَّداهُ، وبناتُكَ سَبايا، وذُرِّيَتُكَ قَتلى، تَسفي عَلَيهِمُ الصَّبا»-:
|
يُصَلِّي الإِلهُ عَلَى المُرسَلِ |
ويُذكَرُ[٢] فِي المُحكَمِ المُنزَلِ |
|
|
ويُغزَى الحُسَينُ وأَبناؤُهُ |
وهذا مِنَ المُعجِبِ المُعضِلِ[٣] |
٤. البَرِّيُ[٤]
٣٠١٢. الجوهرة: قالَ مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ التِّلمِسانِيُّ المَعروفُ بِالبَرِّيِّ:
|
بِبُقعَةِ كَربَلاءَ اريتُ سِبطاً |
لِخَيرِ المُرسَلينَ لُقىً صَريعا |
|
|
رُزينَا ابنَ البَتولِ وأَيُّ رُزءٍ |
جَليلٍ قَد أرى خَطباً شَنيعا |
|
|
أثارَ لَنا اكتِئاباً وَانتِحاباً |
وأَجَّجَ لَفحُهُ مِنَّا الضُّلوعا |
|
|
وكَم مِن أجلِهِ صَبرٌ تَوَلّى |
وكَم عَينٌ لَهُ هَجَرَت هُجوعا |
|
|
فَيا صَبري عَلى بَلوى حُسَينٍ |
ألا وَدِّع فُؤاداً لي جَزوعا |
|
|
وما عافَ الأَسى وَالوَجدَ مِثلي |
عَلَيهِ ولَا الكَآبَةَ وَالخُشوعا |
|
|
دَهاهُ ابنُ الدَّعِيِّ بِشَرِّ ناسٍ |
فَجَذُّوا الأَصلَ مِنهُ وَالفُروعا |
|
[١]. مثير الأحزان: ص ٧٨، أدب الطفّ: ج ٤ ص ٩٨.
[٢]. في أدب الطفّ:« وينعت».
[٣]. مثير الأحزان: ص ٨٤، أدب الطفّ: ج ٤ ص ٩٨.
[٤]. محمّد بن أبي بكر بن عبد اللَّه بن موسى الأنصاري التلمساني، المشهور بالبرّي، وهو من سكّان جزيرة منورقة في الأندلس، عاش في أواسط القرن السابع الهجري، وله كتاب الجوهرة... وقد فرغ من تأليف هذا الكتاب في سنة( ٦٤٥ ه)( راجع: الجوهرة: المقدّمة).