موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤
|
ما ذاقَهُ وأَخوهُ صادٍ باذِلًا |
نَفساً بِها لِأَخيهِ غَيرَ ضَنينِ |
|
|
حَتّى إذا قَطَعوا عَلَيهِ طَريقَهُ |
بِسَدادِ جَيشٍ بارِزٍ وكَمينِ |
|
|
وكَتائِبٍ مَشحونَةٍ مَشحوذَةٍ |
مِن يَومِ بَدرٍ اشحِنَت بِضُغونِ |
|
|
فَثَنى مُكَردَسَها[١] نَواكِصَ وَانثَنى |
بِنُفوسِها سَلباً قَريرَ عُيونِ |
|
|
أقرَى السِّباعَ لُحومَها وعِظامَها |
في مُقفِرٍ بِنَجيعِها مَشحونِ |
|
|
ودَعَتهُ أسرارُ القَضا لِشَهادَةٍ |
رُسِمَت لَهُ في لَوحِها المَكنونِ |
|
|
حَسَموا يَدَيهِ وهامَهُ ضَرَبوهُ في |
عَمَدِ الحَديدِ فَخَرَّ خَيرَ طَعينِ |
|
|
ومَشَى إلَيهِ السِّبطُ يَنعاهُ كَسَر |
تَ الآنَ ظَهري يا أَخي ومُعيني |
|
|
عَبَّاسُ كَبشَ كَتيبَتي وكِنانَتي |
وسَرِيَّ قَومي بَل أعَزَّ حُصوني |
|
|
يا ساعِدي في كُلِّ مُعتَرَكٍ بِهِ |
أسطو وسَيفَ حِمايَتي بِيَميني |
|
|
لِمَنِ اللِّوا اعطي ومَن هُوَ جامِعٌ |
شَملي وفي ضَنَكِ الزِّحامِ يَقيني |
|
|
أمُنازِلَ الأَقرانِ حامِلَ رايَتي |
ورُواقَ أخبِيَتي وبابَ شُؤوني |
|
|
لَكَ مَوقِفٌ بِالطَّفِّ أنسى أهلَهُ |
حَربَ العِراقِ بِمُلتَقى صِفّينِ ... |
|
|
عَبّاسُ تَسمَعُ زَينَباً تَدعوكَ مَن |
لي يا حِمايَ إذَا العِدى سَلَبوني |
|
|
أوَلَستَ تَسمَعُ ما تَقولُ سُكَينَةٌ |
عَمّاهُ يَومَ الأَسرِ مَن يَحميني[٢] |
|
[١]. الكردوس: الخيل العظيمة، وقيل: القطعة من الخيل العظيمة. وكردسَ القائدُ خيله: جعلها كتيبةً كتيبةً( لسان العرب: ج ٦ ص ١٩٥« كردس»).
[٢]. أدب الطفّ: ج ٧ ص ١١٢، الدرّ النضيد: ص ٣٤٠ من دون تصريح باسم الشاعر قائلًا:« لبعضهم يرثي الحسين ٧».