موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠
٣٣٠٨. الاصول الستّة عشر عمّن رواه[١] عن أحدهما [الباقر أو الصادق] ٨: يا زُرارَةُ! ما فِي الأَرضِ مُؤمِنَةٌ إلّاوقَد وَجَبَ عَلَيها أن تُسعِدَ فاطِمَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيها في زِيارَةِ الحُسَينِ ٧.
ثُمَّ قالَ: يا زُرارَةُ! إنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ جَلَسَ الحُسَينُ ٧ في ظِلِّ العَرشِ، وجَمَعَ اللَّهُ زُوّارَهُ وشيعَتَهُ لِيَصيروا مِنَ الكَرامَةِ وَالنَّضرَةِ وَالبَهجَةِ وَالسُّرورِ إلى أمِرٍ لا يَعلَمُ صِفَتَهُ إلَّا[٢] اللَّهُ، فَيَأتيهِم رُسُلُ أزواجِهِم مِنَ الحورِ العينِ مِنَ الجَنَّةِ، فَيَقولونَ: إنّا رُسُلُ أزواجِكُم إلَيكُم يَقُلنَ: إنّا قَدِ اشتَقناكُم وأبطَأتُم عَنّا، فَيَحمِلُهُم ما فيهِ مِنَ السُّرورِ وَالكَرامَةِ عَلى أن يَقولوا لِرُسُلِهِم: سَوفَ نَجيؤُكُم إن شاءَ اللَّهُ.[٣]
٣٣٠٩. كامل الزيارات عن ذريح المحاربي: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ ٧: ما ألقى مِن قَومي ومِن بَنِيَّ إذا أنَا أخبَرتُهُم بِما في إتيانِ قَبرِ الحُسَينِ ٧ مِنَ الخَيرِ، إنَّهُم يُكَذِّبونّي، ويَقولونَ: إنَّكَ تَكذِبُ عَلى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ.
قالَ: يا ذَريحُ! دَعِ النّاسَ يَذهَبونَ حَيثُ شاؤوا، وَاللَّهِ، إنَّ اللَّهَ لَيُباهي بِزائِرِ الحُسَينِ ٧ وَالوافِدُ يَفِدُهُ المَلائِكَةُ المُقَرَّبونَ وحَمَلَةُ عَرشِهِ، حَتّى إنَّهُ لَيَقولُ لَهُم: أما تَرَونَ زُوّارَ قَبرِ الحُسَينِ ٧، أتَوهُ شَوقاً إلَيهِ وإلى فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ؟ أما وعِزَّتي وجَلالي وعَظَمَتي لَاوجِبَنَّ لَهُم كَرامتي، ولَادخِلَنَّهُم جَنَّتِيَ الَّتي أعدَدتُها لِأَولِيائي ولِأَنبِيائي ورُسُلي.
يا مَلائِكَتي! هؤُلاءِ زُوّارُ الحُسَينِ حَبيبِ مُحَمَّدٍ رَسولي، ومُحَمَّدٌ حَبيبي، ومَن أحَبَّني أحَبَّ حَبيبي، ومَن أحَبَّ حَبيبي أحَبَّ مَن يُحِبُّهُ، ومَن أبغَضَ حَبيبي أبغَضَني، ومَن أبغَضَني كانَ حَقّاً عَلَيَّ أن اعَذِّبَهُ بِأَشَدِّ عَذابي، واحرِقَهُ بِحَرِّ ناري،
[١]. في بحار الأنوار:« عن زرارة» بدل« عمّن رواه».
[٢]. في المصدر:« إلى» والتصويب من بحار الأنوار.
[٣]. الاصول الستّة عشر: ص ١٢٣، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٧٥ ح ٢٥.