موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧
٨. السَّيِّدُ عَلي خانَ المَدَنِيُّ الشّيرازِيُ[١]
٣٠٥٧. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ عليّ خانَ المَدَنِيِّ يَرثي بِهَا الحُسَينَ ٧-:
|
مَهما نَسيتُ فَلا أنسَى الحُسَينَ لُقىً |
تَحنو عَلَيهِ رُبَى الآكامِ وَالتّورِ |
|
|
مُعَفَّراً في مَوامِي البيدِ مُنجَدِلًا |
يَزورُهُ الوَحشُ مِن سيدٍ ويَعفورِ |
|
|
تَبكي عَلَيهِ السَّماواتُ العُلى حَزَناً |
وَالأَرضُ تَكسوهُ ثَوباً غَيرَ مَزرورِ |
|
|
يا حَسرَةً لِغَريبِ الدّارِ مُضطَهَداً |
يَلقَى العِدى بِعَديدٍ مِنهُ مَكثورِ |
|
|
يَحمِي الوَطيسَ مَتى وافاهُ مُنتَصِراً |
عَلَيهِمُ بِخَميسٍ غَيرِ مَنصورِ |
|
|
حَتّى إذا لَم يَكُن مِن دونِهِ وَزَرٌ |
شَفَى الضَّغائِنَ مِنهُ كُلُّ مَأزورِ |
|
|
فَأَينَ عَينُ رَسولِ اللَّهِ تَرمُقُهُ |
لُقىً عَلى جانِبٍ لِلبَينِ مَهجورِ |
|
|
وأَينَ عَينُ عَلِيٍّ مِنهُ تَلحَظُهُ |
مَقهورَ كُلِّ شَقِيِّ الجَدِّ مَقهورِ |
|
|
وأَينَ فاطِمَةُ الزَّهراءُ تَنظُرُهُ |
وأَهلُهُ بَينَ مَذبوحٍ ومَنحورِ |
|
|
يا غَيرَةَ اللَّهِ وَالأَملاكُ قاطِبَةً |
بِفادِحٍ مِن خُطوبِ الدَّهرِ مَنكورِ |
|
|
تُسبى بَناتُ رَسولِ اللَّهِ حاسِرَةً |
كَأَنَّهُنَّ سَبايا قَومِ سابورِ ... |
|
|
مِنَ الفَواطِمِ في الأَغلالِ خاشِعَةً |
يُحدى بِهِنَّ عَلَى الأَقتابِ وَالكورِ |
|
|
يَنعَينَ يا جَدُّ نالَ القَومُ وِترَهُمُ |
مِنّا واوقِعَ فينا كُلُّ مَحذورِ |
|
[١]. صدر الدين السيّد عليّ خان المدني الشيرازي، الشهير بابن معصوم، يعرف بالسيّد عليّ خان الكبير، والكبير هنا من الإكبار والإجلال، ويعرف بالسيّد عليّ شارح الصحيفة.
من ذخائر الدهر، وحسنات العالم كلّه، ومن عباقرة الدنيا، فنّي كلّ فنّ، والعلَم الهادي لكلّ فضيلة، والواقف على آيات براعته وسور نبوغه، ألا وهو كلّ كتاب خطّه قلمه، أو قريض نطق به فمه، لايجد ملتحداً عن الإذعان بإمامته في كلّ تلكم المناحي، وله مؤلّفات كثيرة، منها الدرجات الرفيعة، وله ديوان شعر. ولد في المدينة المنوّرة سنة( ١٠٥٢ ه)، وتوفّي في شيراز سنة( ١١٢٠ ه)، ودُفن في شيراز بحرم الشاه چراغ أحمد ابن الإمام موسى بن جعفر سلام اللَّه عليه( راجع: الغدير: ج ١١ ص ٣٤٦).