موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥
المُقَدَّسَةِ.
وصَلِّ رَكعَتَينِ قَبلَ خُروجِكَ، وقُل بِعَقِبِهِما:
اللَّهُمَّ إنّي أستَودِعُكَ ديني ونَفسي وجَميعَ حُزانَتي[١]، اللَّهُمَّ أنتَ الصّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَليفَةُ فِي الأَهلِ وَالمالِ وَالوَلَدِ، اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن سوءِ الصُّحبَةِ، وإخفاقِ الأَوبَةِ، اللَّهُمَّ سَهِّل لَنا حَزْنَ[٢] ما نَتَغَوَّلُ عَلَيهِ، ويَسِّر عَلَينا مُستَغزَرَ ما نَروحُ ونَغدو لَهُ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.[٣]
فَإِذا سَلَكتَ طَريقَكَ فَليَكُن هَمُّكَ ما سَلَكتَ لَهُ، ولَتُقَلِّلُ مِن حالٍ تَغُضُ[٤] مِنكَ، ولَتُحسِنُ الصُّحبَةَ لِمَن صَحِبَكَ، وأكثِر مِنَ الثَّناءِ عَلَى اللَّهِ تَعالى ذِكرُهُ، وَالصَّلاةِ عَلى رَسولِهِ.
فَإِذا أرَدتَ الغُسلَ لِلزِّيارَةِ فَقُل وأنتَ تَغتَسِلُ:
[١]. الحُزانة: عيال الرجل الذي يتحزّن بأمرهم( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٩٨« حزن»).
[٢]. الحَزن هنا: الصعوبة والمَشَقّة. قال الفيّومي: الحَزْن: ما غَلُظ من الأرض، وهو خلاف السَّهل( المصباح المنير: ص ١٣٤« حزن»).
[٣]. قال العلّامة المجلسي قدس سره في شرح بعض كلمات الزيارة:
قوله:« وإخفاق الأوبَة» يقال: طلب حاجةً فأخفق؛ أي لم يُدرِكها.
وقولَه:« ما نتغوّل» قال في النهاية: المُغاوَلة: المبادَرة في السَّير، وفي بعض النسخ:« ما نتوَغَّل فيه» وهو أظهر، قال الفيروزآبادي[ القاموس المحيط: ج ٤ ص ٦٥ و ٦٦« الوغل»]: وَغَلَ في الشيء يَغِلُ وُغولًا: دخل وتَوارى، أو بَعُدَ وذهبَ، وأوغَلَ في البلاد والعِلم: ذهبَ وبالَغَ وأبعد؛ كتَوَغّلَ.
وقوله:« مستغزر ما نروح» في أكثر النسخ بتقديم المعجمة على المهملة، قال الفيروزآبادي[ انظر القاموس المحيط: ج ٢ ص ١٠٢« الغزير»]: المُستَغزِر: الذي يطلب أكثر ممّا يعطي.
وفي بعضها[ أي النُّسَخ] بالعكس، ولعلّه من غَرزِ الشيء في الشيء؛ أي إخفاؤه فيه، والأوّل أظهر؛ أي المطالب الكثيرة( بحار الأنوار: ج ١٠٢ ص ١٧٤).
[٤]. في المصدر:« تغصّ»، والتصويب من مصباح الزائر وبحار الأنوار. قال الجوهري: غَضَّ منه يَغُضُّ: إذاوضع ونقص من قدره، يقال: ليس عليك في هذا الأمر غَضاضة؛ أي ذلّة ومَنقَصة( الصحاح: ج ٣ ص ١٠٩٥« غضض»).