موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١
|
وَالطّاهِراتُ بَناتُ الطُّهرِ أحمَدَ قَد |
خَرَجنَ مِن خَلَلِ الأَستارِ وَالكِلَلِ |
|
|
لَم أنسَ فاطِمَةَ الصُّغرى وقَد بَرَزَت |
وَالسِّبطُ عَنها بِكَربِالمَوتِ في شُغُلِ ... |
|
|
وأَقبَلَت زَينَبُ الكُبرى ومُقلَتُها |
عَبرى بِدَمعٍ عَلَى الخَدَّينِ مُنهَمِلِ |
|
|
يا جَدُّ هذا أخي عارٍ تُكَفِّنُهُ الرِّ |
ياحُ مِن نَسجِها في مِطرَفٍ[١] سَمَلِ[٢] |
|
|
يا جَدُّ هذا أخي ظامٍ وقَد صَدَرَت |
عَن نَحرِهِ البيضُ بَعدَ العَلِّ وَالنَّهَلِ[٣] |
٥. الشَّيخُ رَجَبٌ البَرسِيُّ الحِلِّيُ[٤]
٣٠٣٣. مشارق أنوار اليقين: قالَ في قَصيدَةٍ طَويلَةٍ تبلغ ١٥٦ بَيتاً يَمدَحُ فيها آلَ البَيتِ ويُعَدِّدُ فَضائِلَهُم، ويَرثي الإِمامَ الحُسَينَ ٧- وهيَ مِن رائِعِ شِعرِهِ، بَل مِن رائِعِ الشِّعرِ العَرَبِيِّ ورائِقِهِ- عَلى نَهجِ قَصيدَةِ البُردَةِ لِلبوصيرِيِّ:
|
ما هاجَني ذِكرُ ذاتِ البانِ وَالعَلَمِ |
ولَا السَّلامُ عَلى سَلمى بذِي سَلَمِ ... |
|
|
لكِن تَذَكَّرتُ مَولايَ الحُسَينَ وقَد |
أضحى بِكَربِ البَلا في كَربَلاءَ ظَمي ... |
|
|
يا لَلرِّجالِ لِخَطبٍ حَلَّ مُختَرِمَ الآ |
جالِ مُعتَدِياً فِي الأَشهُرِ الحُرُمِ |
|
|
فَها هُنا تُصبِحُ الأَكبادُ مِن ظَمأٍ |
حَرَّى وأَجسادُها تُروى بِفَيضِ دَمِ |
|
[١]. المِطرَف: واحد المطارف، وهي أردية من خزٍّ مربّعة لها أعلام( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٩٤« طرف»).
[٢]. السَّمَلُ: الخَلِقُ من الثياب( لسان العرب: ج ١١ ص ٣٤٥« سمل»).
[٣]. أدب الطفّ: ج ٤ ص ٢٧٤، أعيان الشيعة: ج ٥ ص ٦٧.
[٤]. الحافظ الشيخ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي الحلّي، توفّي بعد سنة( ٨١٣ ه)، من عرفاء علماء الإمامية وفقهائها المشاركين في العلوم، مجمع على فضله الواضح في فنّ الحديث، وتقدّمه في الأدب وقرض الشعر وإجادته، وتضلّعه في علم الحروف وأسرارها واستخراج فوائدها. وله في العرفان والحروف مسالك خاصّة، وله شعر رائق جلّه بل كلّه في مدائح النبيّ الأقدس وأهل بيته، وله تأليفات منها: مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين( راجع: الغدير: ج ٧ ص ٣٣ وأعيان الشيعة: ج ٦ ص ٤٦٥).