موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧
زيارة الأحياء
يبلغ تأثير زيارة أهل الإيمان في البناء الفردي والاجتماعي للإنسان حدّاً بحيث اعتُبرت في بعض الروايات معادلة لزيارة اللَّه تعالى أو زيارة رسول اللَّه ٦! فقد جاء في الحديث النبوي:
مَن زارَ أخاهُ المُؤمِنَ إلى مَنزِلِهِ لا لِحاجَةٍ مِنهُ إلَيهِ، كُتِبَ مِن زُوّارِ اللَّهِ، وكانَ حَقيقاً عَلَى اللَّهِ أن يُكرِمَ زائِرَهُ.[١]
وجاء في حديثٍ آخر عنه ٦:
مَن زارَهُ أخاهُ في بَيتِهِ قالَ اللَّهُ عز و جل لَهُ: أنتَ ضَيفي وزائِري، عَلَيَّ قِراكَ، وقَد أوجَبتُ لَكَ الجَنَّةَ بِحُبِّكَ إيّاهُ.[٢]
كما نقرأ في رواية اخرى عنه ٦:
مَن زارَ عالِماً فَكَأَنَّما زارَني.[٣]
جدير بالذكر أنّ من آداب الزيارة وخاصّة زيارة الأقارب هي الإكرام.[٤]
زيارة الأموات
يرى الإسلام أنّ الإنسان يعيش بعد موته في حياة برزخيّة، ولذلك فإنّ زيارة الأموات ليست زيارة لأجسادهم النخرة والعارية عن الروح، بل هي زيارة للأرواح التي تعيش في عالم البرزخ والتي تفرح بزيارتها، وإنّ الارتباط بها يُلهم الإنسان الدروس والعبر، ويفيده في حياته المادّية والمعنوية. ويبيّن أمير المؤمنين ٧- الذي
[١]. رسائل الشهيد الثاني: ص ٣٣١، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٩٢.
[٢]. الكافي: ج ٢ ص ١٧٧ ح ٦.
[٣]. الفردوس: ج ٥ ص ٤٨٥ ح ٨٨٣٩.
[٤]. راجع: ميزان الحكمة: ج ٤ ص ٣٩٩« الرحم».