موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢
ورابعها: استقبال وجه المزور واستدبار القبلة حال الزيارة، وأن يضع الزائر خدّه الأيمن على القبر عند الفراغ من الزيارة ويدعو متضرّعاً، ثمّ يضع عليه خدّه الأيسر ويدعو سائلًا من اللَّه تعالى بحقّه وبحقّ صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته، ويبالغ في الدعاء والإلحاح، ثمّ ينصرف إلى ما يلي الرأس، ثمّ يستقبل القبلة ويدعو.
وخامسها: الزيارة بالطريقة المأثورة (مراعاة الأعمال الواردة في الأحاديث وتحاشي الأعمال الذوقية)، ويكفي السّلام والحضور في المشهد.
وسادسها: صلاة ركعتي الزيارة عند الفراغ، فإن كان زائراً للنبي ٦ ففي الروضة، وإن كان زائراً لأحد الأئمّة : فعند رأسه، ويجوز أداؤهما بمسجد المشهد[١].
ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر، ولو استدبر القبر وصلّى جاز، وإن كان غير مستحسن إلّامع البعد[٢].
وسابعها: الدعاء بعد الركعتين بالمأثور، وإلّا فبما سنح له في امور دينه ودنياه، وليُعمّم الدعاء؛ فإنّه أقرب إلى الإجابة.
وثامنها: تلاوة شيءٍ من القرآن عند الضريح وإهداؤه إلى المزور، والمنتفع بذلك الزائر، وفيه تعظيم للمزور.
وتاسعها: إحضار القلب في جميع أحوال الزيارة مهما استطاع، والتوبة من الذنب والاستغفار والإقلاع.
وعاشرها: التصدّق على السدنة والحفظة للمشهد وإكرامهم وإعظامهم، فإنّ فيه إكرام صاحب المشهد عليه الصلاة والسّلام.
[١]. منذ قديم الأيّام يُجعل قسم من المشهد الشريف مسجداً، وتجري عليه أحكام المسجد، فالمراد من« مسجد المشهد» هو هذا المكان.
[٢]. وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٥٥ ح ٤.