موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥
|
ألا عادَ جُرحُ القَلبِ بَعدَ اندِمالِهِ |
لِرُزءٍ شَجى قَلبَ النَّبِيِّ وآلِهِ |
|
|
إذا رُمتُ أن أرنو هِلالَ مُحَرَّمٍ |
غَدا دَمعُ عَيني حاجِباً عَن هِلالِهِ |
|
|
فَلا كانَ قَلبٌ حينَ هَلَّ ولَم يَذُب |
ولا كانَ جَفنٌ لَم يَجُد بِانهِمالِهِ |
|
|
كَأَنّي أرى مِنهُ الحُسَينَ وقَد غَدا |
يَذودُ العِدى عَن أهلِهِ وعِيالِهِ |
|
|
وقَد نازَلَ الأَعداءَ حَتَّى تَبَيَّنوا |
نِزالَ أبيهِ المُرتَضى بِنِزالِهِ |
|
|
وأَصحابُهُ مِن حَولِهِ فَكَأَنَّهُم |
نُجومٌ تَحُفُّ البَدرَ عِندَ كَمالِهِ |
|
|
وابصِرُ مِنهُ حينَ خَرَّ عَلَى الثَّرى |
ثَرَى الطَّفِ تَكسوهُ الصَّبا مِن رِمالِهِ |
|
|
ويُذكِرُني هَتكَ الخِيامِ وسَلبَهُم |
بَناتِ الهُدى مِن بَعدِ قَتلِ رِجالِهِ |
|
|
وتَسييرَها بَينَ الخَلائِقِ حُسَّراً |
عَلى كُلِّ صَعبٍ حاسِرٍ مِن رِحالِهِ |
|
|
فَلَمّا أتَوا شَرَّ البَرايا بِشامِهِ |
أبانَ سُروراً شامِتاً بِمَقالِهِ |
|
|
وقَرَّبَ رَأسَ السِّبطِ يَنكُتُ ثَغرَهُ |
وأَبدى قَبيحاً كامِناً مِن فَعالِهِ |
|
|
فَكادَت تَميدُ الأَرضُ مِن قُبحِ فِعلِهِ |
وما نالَ مِن أهلِ الهُدى بِضَلالِهِ |
|
|
فَيا وَيلَهُ لَم يَرعَ فيهِم مُحَمَّداً |
ولَم يَخشَ مِن رَبِّ السَّما ونَكالِهِ |
|
|
ويا وَيحَهُ ماذا أعَدَّ إذا دَعا |
إلهُ الوَرى كُلَّ الوَرى لِسُؤالِهِ[١] |
٣٠٤٥. الغدير: ولَهُ أيضاً:
|
وَالِمحنَةُ العُظمَى الَّتي ما مِثلُها |
قَتلُ الحُسَينِ خَديعَةً وعِنادا |
|
|
مِن بَعدِما أن صَرَعوا بِالطَّفِّ أن |
صاراً لَهُ بَل قَتَّلُوا الأَولادا |
[١]. أدب الطفّ: ج ٥ ص ١٣٣.