موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١
لِشَيءٍ فَابكِ لِلحُسَينِ [بنِ عَلِيِ] بنِ أبي طالِبٍ ٧؛ فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَما يُذبَحُ الكَبشُ، وقُتِلَ مَعَهُ مِن أهلِ بَيتِهِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا، ما لَهُم فِي الأَرضِ شَبيهونَ، ولَقَد بَكَتِ السَّماواتُ السَّبعُ وَالأَرَضونَ لِقَتلِهِ، ولَقَد نَزَلَ إلَى الأَرضِ مِنَ المَلائِكَةِ أربَعَةُ آلافٍ لِنَصرِهِ، فَلَم يُؤذَن لَهُم، فَهُم عِندَ قَبرِهِ شُعثٌ غُبرٌ إلى أن يَقومَ القائِمُ ٧، فَيَكونونَ مِن أنصارِهِ، وشِعارُهُم: يا لَثاراتِ الحُسَينِ ٧![١]
٣٣٨٣. كامل الزيارات عن إسحاق بن عمّار: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ ٧: جُعِلتُ فِداكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ! كُنتُ فِي الحَيرِ لَيلَةَ عَرَفَةَ، فَرَأَيتُ نَحواً مِن ثَلاثَةِ آلافٍ أو أربَعَةِ آلافِ رَجُلٍ جَميلَةً وُجوهُهُم، طَيِّبَةً ريحُهُم، شَديدَ بَياضٍ ثِيابُهُم، يُصَلّونَ اللَّيلَ أَجمَعَ، فَلَقَد كُنتُ اريدُ أن آتِيَ قَبرَ الحُسَينِ ٧ واقَبِّلَهُ وأدعُوَ بِدَعَواتي، فَما كُنتُ أصِلُ إلَيهِ مِن كَثرَةِ الخَلقِ، فَلَمّا طَلَعَ الفَجرُ سَجَدتُ سَجدَةً، فَرَفَعتُ رَأسي فَلَم أرَ مِنهُم أحَداً.
فَقالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ ٧: أتَدري مَن هؤُلاءِ؟
قُلتُ: لا- جُعِلتُ فِداكَ-.
فَقالَ: أخبَرَني أبي عَن أبيهِ، قالَ: مَرَّ بِالحُسَينِ ٧ أربَعَةُ آلافِ مَلَكٍ وهُوَ يُقتَلُ، فَعَرَجوا إلَى السَّماءِ، فَأَوحَى اللَّهُ إلَيهِم: يا مَعشَرَ المَلائِكَةِ! مَرَرتُم بِابنِ حَبيبي وصَفِيّي مُحَمَّدٍ ٦ وهُوَ يُقتَلُ ويُضطَهَدُ مَظلوماً فَلَم تَنصُروهُ! فَانزِلوا إلَى الأَرضِ إلى قَبرِهِ، فَابكوهُ شُعثاً غُبراً إلى يَومِ القِيامَةِ، فَهُم عِندَهُ إلى أن تَقومَ السّاعَةُ.[٢]
٣٣٨٤. كامل الزيارات عن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: إنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِقَبرِ الحُسَينِ ٧
[١]. عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ٢٩٩ ح ٥٨، الأمالي للصدوق: ص ١٩٢ ح ٢٠٢، الإقبال: ج ٣ ص ٢٩ وفيهما« فوجدوه قد قتل» بدل« فلم يؤذن لهم»، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٠٣ ح ٣.
[٢]. كامل الزيارات: ص ٢٢٥ ح ٣٣٣ و ص ٢٢٦ ح ٣٣٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٦١ ح ٣٤.