موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠
أنفُسَكُم، وأعظَمَ شَأنَكُم، وأجَلَّ خَطَرَكُم، وأوفى عَهدَكُم وأصدَقَ وَعدَكُم.
كَلامُكُم نورٌ، وأمرُكُم رُشدٌ، ووَصِيَّتُكُمُ التَّقوى، وفِعلُكُمُ الخَيرُ، وعَادَتُكُمُ الإِحسانُ، وسَجِيَّتُكُمُ الكَرَمُ، وشَأنُكُمُ الحَقُّ وَالصِّدقُ وَالرِّفقُ، وقَولُكُم حُكمٌ وحَتمٌ، ورَأيُكُم عِلمٌ وحِلمٌ وحَزمٌ، إن ذُكِرَ الخَيرُ كُنتُم أوَّلَهُ، وأصلَهُ وفَرعَهُ ومَعدِنَهُ، ومَأواهُ ومُنتَهاهُ.
بِأَبي أنتُم وامّي ونَفسى وأهلي ومالي، كَيفَ أصِفُ حُسنَ ثَنائِكُم، وكَيفَ احصي جَميلَ بَلائِكُم، وبِكُم أخرَجَنَا اللَّهُ مِنَ الذُّلِّ، وفَرَّجَ عَنّا غَمَراتِ الكُروبِ، وأنقَذَنا مِن شَفا جُرُفِ الهَلَكاتِ ومِنَ النّارِ.
بِأَبي أنتُم وامّي ونَفسي، بِمُوالاتِكُم عَلَّمَنَا اللَّهُ مَعالِمَ دينِنا، وأصلَحَ ما كانَ فَسَدَ مِن دُنيانا، وبِمُوالاتِكُم تَمَّتِ الكَلِمَةُ، وعَظُمَتِ النِّعمَةُ، وَائتَلَفَتِ الفُرقَةُ، وبِمُوالاتِكُم تُقبَلُ الطّاعَةُ المُفتَرَضَةُ، ولَكُمُ المَوَدَّةُ الواجِبَةُ، وَالدَّرَجاتُ الرَّفيعَةُ وَالمَقامُ المَحمودُ عِندَ اللَّهِ تَعالى، وَالمَكانُ المَعلومُ، وَالجاهُ العَظيمُ، وَالشَّأنُ الرَّفيعُ، وَالشَّفاعَةُ المَقبولَةُ، رَبَّنا آمَنّا بِما أنزَلتَ وَاتَّبَعنَا الرَّسولَ فَاكتُبنا مَعَ الشّاهِدينَ، رَبَّنا لا تُزِغ قُلوبَنا بَعدَ إذ هَدَيتَنا، وهَب لَنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً إنَّكَ أنتَ الوَهّابُ، سُبحانَ رَبِّنا إن كانَ وَعدُ رَبِّنا لَمَفعولًا.
يا وَلِيَّ اللَّهِ (يا أولِياءَ اللَّهِ) إنَّ بَيني وبَينَ اللَّهِ ذُنوباً لا يَأتي عَلَيها إلّارِضاكُم، فَبِحَقِّ مَنِ ائتَمَنَكُم عَلى سِرِّهِ، وَاستَرعاكُم أمرَ خَلقِهِ، وقَرَنَ طاعَتَكُم بِطاعَتِهِ، لَمَّا استَوهَبتُم ذُنوبي، وكُنتُم شُفَعائي، إنّي لَكُم مُطيعٌ، مَن أطاعَكُم فَقَد أطاعَ اللَّهَ، ومَن عَصاكُم فَقَد عَصَى اللَّهَ، ومَن أحَبَّكُم فَقَد أحَبَّ اللَّهَ، ومَن أبغَضَكُم فَقَد أبغَضَ اللَّهَ.
اللَّهُمَّ إنّي لَو وَجَدتُ شُفَعاءَ أقرَبَ إلَيكَ مِن مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ الأَخيارِ، الأَئِمَّةِ