موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاجعَل نَفسي مُطمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ، راضِيَةً بِقَضائِكَ، مولَعَةً بِذِكرِكَ ودُعائِكَ، مُحِبَّةً لِصَفوَةِ أولِيائِكَ، مَحبوبَةً في أرضِكَ وسَمائِكَ، صابِرَةً عَلى نُزولِ بَلائِكَ، شاكِرَةً لِفَواضِلِ نَعمائِكَ، ذاكِرَةً لِسَوابِغِ آلائِكَ، مُشتاقَةً إلى فَرحَةِ لِقائِكَ، مُتَزَوِّدَةً التَّقوى لِيَومِ جَزائِكَ، مُستَنَّةً بِسُنَنِ أولِيائِكَ، مَشغولَةً عَنِ الدُّنيا بِحَمدِكَ وثَنائِكَ.
ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى القَبرِ وقالَ:
اللَّهُمَّ إنَّ قُلوبَ المُخبِتينَ[١] إلَيكَ والِهَةٌ[٢]، وسُبَلَ الرّاغِبينَ إلَيكَ شارِعَةٌ، وأعلامَ القاصِدينَ إلَيكَ واضِحَةٌ، وأفئِدَةَ الوافِدينَ إلَيكَ فازِعَةٌ، وأصواتَ الدّاعينَ إلَيكَ صاعِدَةٌ، وأبوابَ الإِجابَةِ لَهُم مُفَتَّحَةٌ، ودَعوَةَ مَن ناجاكَ مُستَجابَةٌ، وتَوبَةَ مَن أنابَ إلَيكَ مَقبولَةٌ، وعَبرَةَ مَن بَكى مِن خَوفِكَ مَرحومَةٌ، وَالاستغاثَةَ[٣] لِمَنِ استَغاثَ بِكَ مَوجودَةٌ، وَالإِعانَةَ لِمَنِ استَعانَ بِكَ مَبذولَةٌ، وعِداتِكَ[٤] لِعِبادِكَ مُنجَزَةٌ، وزَلّاتِ مَنِ استَقالَكَ مُقالَةٌ، وأعمالَ العامِلينَ لَدَيكَ مَحفوظَةٌ، وأرزاقَ الخَلائِقِ مِن لَدُنكَ نازِلَةٌ، وعَوائِدَ المَزيدِ مُتَواتِرَةٌ، ومَوائِدَ المُستَطعِمينَ مُعَدَّةٌ، ومَناهِلَ الظِّماءِ مُترَعَةٌ.
اللَّهُمَّ فَاستَجِب دُعائي، وَاقبَل ثَنائي، وَاجمَع بَيني وبَينَ أولِيائي وأحِبّائي، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ آبائي، إنَّكَ وَلِيُّ نَعمائي ومُنتَهى مُنايَ، وغايَةُ رَجائي في مُنقَلَبي ومَثوايَ.[٥]
[١]. الإخْباتُ: الخشوع( الصحاح: ج ١ ص ٢٤٧« خبت»).
[٢]. الوَلَهُ: ذهاب العقل والتحيّر من شدّة الوَجد( النهاية: ج ٥ ص ٢٢٧« وله»).
[٣]. في المصادر الاخرى:« الإغاثة»، وهو الأنسب.
[٤]. العِدَة: الوَعْدُ ويجمع على عدات( الصحاح: ج ٢ ص ٥٥١« وعد»).
[٥]. زاد في كامل الزيارات هنا:« أنت إلهي وسيّدي ومولاي، اغفر لأوليائنا وكفّ عنّا أعداءنا وأشغلهم عن أذانا، وأظهر كلمة الحقّ واجعلها العليا، وأدحض كلمة الباطل واجعلها السفلى، إنّك على كلّ شيء قدير».