موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣
٢٧. السَّيِّدُ مَهدي بَحرُ العُلومِ[١]
٣١٠٣. أعيان الشيعة- مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ مَهدي بَحرِ العُلومِ يَذكُرُ ظُلامَةَ أهلِ البَيتِ :-:
|
وَدائِعُ المُصطَفى أوصى بِحِفظِهِمُ |
فَضَيَّعوها فَلَم تُحفَظ وَدائِعُهُ |
|
|
صَنائِعُ اللَّهِ بَدءاً وَالأَنامُ لَهُم |
صَنائِعٌ شَدَّ ما لاقَت صَنائِعُهُ |
|
|
أزالَ أوَّلَ أهلِ البَغيِ أوَّلُهُم |
عَن مَوضِعٍ فيهِ رَبُّ العَرشِ واضِعُهُ |
|
|
كُلُّ الرَّزايا وَإِن جَلَّت وَقائِعُها |
تُنسى سِوَى الطَّفِّ لا تُنسى وَقائِعُهُ[٢] |
|
٣١٠٤. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لَهُ أيضاً-:
|
للَّهِ مُرتَضِعٌ لَم يَرتَضِع أبَداً |
مِن ثَديِ انثى ومِن طه مَراضِعُهُ |
|
|
سِرٌّ بِهِ خَصَّهُ باريهِ إذ جُمِعَت |
واودِعَت فيهِ عَن أمرٍ وَدايِعُهُ |
|
[١]. السيّد مهدي ابن السيّد مرتضى ابن السيّد محمّد الحسني البروجردي، المعروف ببحر العلوم الطباطبائي، من نسل إبراهيم الملقّب طباطبا، من ذرّية الحسن المثنّى. ولد بكربلاء ليلة الجمعة في شوال سنة( ١١٥٥ ه)، وتوفّي بالنجف الغروي سنة( ١٢١٢ ه)، ودُفن قريباً من قبر الشيخ الطوسي وقبره مشهور.
هو الإمام العلّامة، رئيس الإماميّة وشيخ مشايخهم في عصره، نادرة الدهر وإمام العصر، الفقيه الاصولي، الكلامي المفسّر، المحدّث الرجالي، الماهر في المعقول والمنقول، المتضلّع بالأخبار والحديث والرجال، التقي الورع، الأديب الشاعر، الجامع لجميع الفنون والكمالات، الملقّب ببحر العلوم عن جدارة واستحقاق، ذو همّة عالية، وصفات سامية، ونفس عصامية، وأخلاق كريمة، وسخاء هاشمي، ورئاسة عامة.
كان يحبّ الشعر وإنشاده، فيستنشد الشعراء ويرتاح إلى محاضراتهم ومطارحاتهم، ويحكّمونه بينهم، ويمدحونه فيجيزهم الجوائز الجليلة، وهو نفسه شاعر مطبوع ينظم الشعر كثيراً، ويجاري الشعراء في محاضراتهم. من مؤلّفاته: المصابيح في الفقه ثلاثة مجلّدات، الفوائد في الاصول، مشكاة الهداية، كتاب الرجال المسمّى بالفوائد الرجالية( راجع: أعيان الشيعة: ج ١٠ ص ١٥٨- ١٦٠).
[٢]. أعيان الشيعة: ج ١٠ ص ١٦٠، أدب الطفّ: ج ٦ ص ٤٩، مجلّة تراثنا: ج ١٠ ص ٢١٣.