موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨
|
لَقَد خَسِروا بِما اكتَسَبوا فَمَن ذا |
يَكونُ لَهُم إذا بُعِثوا شَفيعا |
|
|
هُمُ وَتَروا شَفيعَ الخَلقِ فِي ابنٍ |
لَدَيهِ كانَ مَحفوظاً رَفيعا |
|
|
فَلا سَقَتِ الغَوادي قَبرَ رِجسٍ |
زَنيمٍ لِلغَرورِ غَدا مُطيعا |
|
|
تَحَكَّمَ في بَنِي المُختارِ قَسراً |
وأَجرى مِن دِمائِهِمُ رَبيعا |
|
|
وعَن ماءِ الفُراتِ حَمى كِراماً |
لِراعي حُقوقِهِم أضحى مُضيعا |
|
|
أتى فِي الذِّكرِ ذِكرُهُم بِقُدسٍ |
فَكُن يا مَن تَلاهُ لَهُ مُذيعا[١] |
٥. البُوصيرِيُ[٢]
٣٠١٣. أعيان الشيعة: قالَ البُوصيرِيُّ صاحِبُ البُردَةِ مِن جُملَةِ قَصيدَتِهِ الهَمزِيَّةِ في مَدحِ خَيرِ البَرِيَّةِ:
|
يا أَبَا القاسِمِ الَّذي ضِمنَ أقسا |
مي عَلَيهِ مَدحٌ لَهُ وثَناءُ |
|
|
بِالعُلومِ الَّتي لَدَيكَ مِنَ اللَّ |
هِ بِلا كاتِبٍ لَها إملاءُ |
|
|
وبِرَيحانَتَينِ طيبُهُما مِ |
نكَ الَّذي أودَعَتهُمَا الزَّهراءُ |
|
|
كُنتَ تُؤويهِما إلَيكَ كَما آ |
وَت مِنَ الخَطِّ نُقطَتَيهَا الياءُ |
|
|
مِن شَهيدَينِ لَيس يُنسينِيَ ال |
طَّفُّ مُصابَيهِما وَلا كَربَلاءُ |
|
|
ما رَعى فيهِما ذِمامَكَ مَرؤو |
سٌ وقَد خانَ عَهدَكَ الرُّؤَساءُ |
|
|
وقَسَت مِنهُمُ قُلوبٌ عَلى مَن |
بَكَتِ الأَرضُ فَقدَهُم وَالسَّماءُ |
|
|
فَابكِهِم مَا استَطعتَ إنَّ قَليلًا |
في عَظيمٍ مِنَ المُصابِ البُكاءُ |
|
[١]. الجوهرة: ص ٤٩.
[٢]. أبو عبداللَّه، محمّد بن سعيد البوصيري، ولد سنة( ٦٠٨ ه)، وتوفّي سنة( ٦٩٤ ه)، وكان من أعلام الأدب وفحول الشعراء، وصاحب القصيدة المشهورة بالكواكب الدرّية في مدح خير البريّة( راجع: أدب الطفّ: ج ٤ ص ١٢٣).