موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩
قالَ: فَضلٌ وخَيرٌ كَثيرٌ، أما أوَّلُ ما يُصيبُهُ أن يُغفَرَ ما مَضى مِن ذُنوبِهِ، ويُقالَ لَهُ:
استَأنِفِ العَمَلَ.[١]
٣٢٣٣. قرب الإسناد عن حنان بن سدير: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ ٧: ما تَقولُ في زِيارَةِ قَبرِ الحُسَينِ ٧ فَإِنَّهُ بَلَغَنا عَن بَعضِكُم أنَّهُ قالَ: تَعدِلُ حَجَّةً وعُمرَةً؟
قالَ: فَقالَ: ما أضعَفَ هذَا الحَديثَ، ما تَعدِلُ هذا كُلَّهُ[٢]، ولكِن زوروهُ ولا تَجفوهُ؛ فَإِنَّهُ سَيِّدُ شَبابِ الشُّهَداءِ، وسَيِّدُ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ، وشَبيهُ يَحيَى بنِ زَكَرِيّا ٧، وعَلَيهِما بَكَتِ السَّماءُ وَالأَرضُ.[٣]
٢/ ٥
تَركُ زِيارَتِهِ يوجِبُ عُقوقَ أهلِ البَيتِ :
٣٢٣٤. تهذيب الأحكام عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧، قال: قُلتُ لَهُ: جُعِلتُ فِداكَ! ما تَقولُ فيمَن تَرَكَ زِيارَةَ الحُسَينِ ٧ وهُوَ يَقدِرُ عَلى ذلِكَ؟
قالَ: إنَّهُ قَد عَقَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ وعَقَّنا، وَاستَخَفَّ بِأَمرٍ هُوَ لَهُ، ومَن زارَهُ كانَ اللَّهُ لَهُ مِن وَراءِ حَوائِجِهِ، وكُفِيَ ما أهَمَّهُ مِن أمرِ دُنياهُ، وإنَّهُ يَجلِبُ الرِّزقَ عَلَى العَبدِ، ويُخلِفُ عَلَيهِ ما يُنفِقُ، ويُغفَرُ لَهُ ذُنوبُ خَمسينَ سَنَةً، ويَرجِعُ إلى أهلِهِ وما عَلَيهِ وِزرٌ ولا خَطيئَةٌ إلّاوقَد مُحِيَت مِن صَحيفَتِهِ.
فَإِن هَلَكَ في سَفرَتِهِ نَزَلَتِ المَلائِكَةُ فَغَسَّلَتهُ، وفُتِحَ لَهُ بابٌ إلَى الجَنَّةِ يَدخُلُ
[١]. كامل الزيارات: ص ٤٨٨ ح ٧٤٧، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٧ ح ٢٨.
[٢]. قال العلّامة المجلسي قدس سره: لعلّ المراد أنّها لا تعدل الواجبين من الحجّ والعمرة. والأظهر أنّه محمولعلى التقيّة( بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٥). أقول: لمزيد التوضيح راجع: هذه الموسوعة: ج ٧ ص ٢٩٩( الفصل الرابع/ بحث حول قيمة زيارة سيّد الشهداء ٧).
[٣]. قرب الإسناد: ص ٩٩ ح ٣٣٦، كامل الزيارات: ص ١٨٤ ح ٢٥٥ نحوه، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٥ ح ٤٤ و ج ٤٥ ص ٢١١ ح ٢٧ وراجع: ثواب الأعمال: ص ١٢٢ ح ٤٨.