موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦
|
قُل لَهُ إنَّ حُسَيناً قَد قَضى |
في شِفارِ الكُفرِ مَحزوزَ القَفا[١] |
٢٨. الشَّيخُ قاسِمُ المُلّا الحِلِّيُ[٢]
٣١٥٦. أدب الطفّ: الشَّيخُ قاسِمُ المُلّا، مِن شِعرِهِ في عَلِيٍّ الأَكبَرِ بنِ الحُسَينِ ٧ شَهيدِ الطَّفِّ:
|
إلَيكَ رَسولَ اللَّهِ جئتُ مُعَزِّياً |
بِقاصِمَةٍ لِلدّينِ قَد قَصَمَت ظَهرا |
|
|
شَبيهُكَ فِي الأَخلاقِ وَالخُلقِ اودِعَت |
مَحاسِنُهُ في كَربَلا بِثَرَى الغَبرا |
|
|
ذَوى غُصنُهُ مِن بَعدِ ما كانَ يانِعاً |
وبِالرَّغمِ ريحُ الحَتفِ تَقصِمُهُ قَسرا |
|
|
فَيا لَيلُ طُل حُزناً فَلَيلى بِنَوحِها |
وأَجفانِها إن جَنَّها لَيلُها سَهرى |
|
|
تَعُطُّ الحَشا لَاالبُردَ حُزناً عَلَى ابنِها |
وأَدمَت أديمَ الخَدِّ مِن خَدشِها الظُّفرا |
|
|
فَما امُّ خِشفٍ[٣] أدرَكَتهُ عَلى ظَماً |
وخَوفِ حُبالاتٍ[٤] نَأَت فِي الفَلا ذُعرا |
|
|
بِأَوجَدَ مِنها حينَ لِلسِّبطِ عايَنَت |
ومِنهُ صَقيلُ الوَجهِ حُزناً قَدِ اصفَرّا |
|
|
أعيدي دُعاءَ الامِّ يا لَيلُ إنَّني |
أرَى ابنَكِ في أعداهُ يَغتَنِمُ النَّصرا |
|
|
فَأَرخَت عَلَى الوَجهِ المَصونِ أثيثَها[٥] |
وطَرفُ أبيهِ السِّبطِ مِن طَرفِها أجرى |
|
|
ولَم أنسَهُ لَمّا عَلَيهِ قَدِ انحَنى |
وأَحشاؤُهُ حُزناً مُسَعَّرَةٌ حَرّى |
|
|
يُنادي عَلَى الدُّنيا العَفا ونِداؤُهُ |
عَلَيهِ عَظيمٌ شَجوُهُ يَصدَعُ الصَّخرا |
[١]. أدب الطفّ: ج ٩ ص ٩.
[٢]. الشيخ قاسم الحلّي ابن الشيخ محمّد الملّا ابن حمزة التستري. من خطباء الحلّة ناظماً وناثراً وخطيباً، المولود بالحلّة سنة( ١٢٩٠ ه)، وتوفّي سنة( ١٣٧٤ ه). له عدّة دواوين موجودة بمكتبته بالحلّة( راجع: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج ٩ ص ٨٦٢ الرقم ٥٧٤٢).
[٣]. الخِشفُ: الظَّبي بعد أن يكون جداية، وقيل: هو خشف أوّل ما يولد، وقيل: هو خشف أوّل مشيه( لسان العرب: ج ٩ ص ٧٠« خشف»).
[٤]. الحِبالَةُ: المصيدة، والحابل: الّذي ينصب الحِبالةَ للصيد( لسان العرب: ج ١١ ص ١٣٦« حبل»).
[٥]. أثَّ النباتُ: كثُر والتفَّ، وشَعرٌ أثيث: غزير طويلٌ( لسان العرب: ج ٢ ص ١١٠« أثث»).