موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣
|
قَلِقاً تُقَلِّبُني الهُمومُ بِمَضجَعي |
ويَغورُ فِكري فِي الزَّمانِ ويُتهِمُ |
|
|
مَن لي بِيَومِ وَغىً يَشِبُّ ضَرامُهُ |
ويَشيبُ فَودُ الطِّفلِ مِنهُ فَيَهرَمُ |
|
|
فَعَسى أنالُ مِنَ التِّراتِ مَواضِياً |
تُسدي[١] عَلَيهِنَّ الدُّهورُ وتُلحِمُ |
|
|
أو مَوتَةً بَينَ الصُّفوفِ احِبُّها |
هِيَ دينُ مَعشَرِيَ الَّذينَ تَقَدَّموا |
|
|
ما خِلتُ أنَّ الدَّهرَ مِن عاداتِهِ |
تُروَى الكِلابُ بِهِ ويَظمَا الضَّيغَمُ |
|
|
مِثلُ ابنِ فاطِمَةٍ يَبيتُ مُشَرَّداً |
ويَزيدُ في لَذّاتِهِ مُتَنَعِّمُ |
إلى أن يقول:
|
عَبَسَت وُجوهُ القَومِ خَوفَ المَوتِ وَال |
عَبّاسُ فيهِم ضاحِكٌ مُتَبَسِّمُ |
|
|
قَلَبَ اليَمينَ عَلَى الشِّمالِ وغاصَ فِي ال |
أَوساطِ يَحصُدُ فِي الرُّؤوسِ ويَحطِمُ |
|
|
وثَنى أبُو الفَضلِ الفَوارِسَ نُكَّصاً |
فَرَأَوا أشَدَّ ثَباتِهِم أن يُهزَموا |
|
|
ما كَرَّ ذو بَأسٍ لَهُ مُتَقَدِّماً |
إلّا وفَرَّ ورَأسُهُ المُتَقَدِّمُ |
|
|
صَبَغَ الخُيولَ بِرُمحِهِ حَتّى غَدا |
سِيّانَ أشقَرُ لَونِها وَالأَدهَمُ |
|
|
ما شَدَّ غَضباناً عَلى مَلمومَةٍ |
إلّا وحَلَّ بِهَا البَلاءُ المُبرَمُ |
|
|
ولَهُ إلَى الإِقدامِ سُرعَةُ هارِبٍ |
فَكَأَنَّما هُوَ بِالتَّقَدُّمِ يَسلَمُ |
|
|
بَطَلٌ تَوَرَّثَ مِن أبيهِ شَجاعَةً |
فيها انوفُ بَنِي الضَّلالَةِ تُرغَمُ |
|
|
يَلقَى السِّلاحَ بِشِدَّةٍ مِن بَأسِهِ |
فَالبيضُ تَثلِمُ وَالرِّماحُ تُحَطِّمُ |
|
|
عَرَفَ المَواعِظَ لا تُفيدُ بِمَعشَرٍ |
صَمّوا عَنِ النَّبَأِ العَظيمِ كَما عَموا |
|
|
فَانصاعَ يَخطِبُ بِالجَماجِمِ وَالكِلى |
فَالسَّيفُ يَنثُرُ وَالمُثَقَّفُ يَنظِمُ ... |
|
|
بَطَلٌ إذا رَكِبَ المُطَهَّم خِلتَهُ |
جَبَلًا أشَمَّ يَخِفُّ فيهِ مُطَهَّمُ |
|
[١]. السدَّى: الأسفل من الثوب، وفي المثل: ألحم ما أسديت؛ أي تمّم ما ابتدأتهُ من الإحسان( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٣٨« لحم»).