موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧
|
وشَديدَ البَأسِ وَاليَومُ عَسير |
وثُمالَ الوَفدِ فِي العامِ العَسوف |
|
|
كَيفَ يا خامِسَ أصحابِ الكِسا |
وَابنَ خَيرِ المُرسَلينَ المُصطَفى |
|
|
وَابنَ ساقِي الحَوضِ في يَومِ الظَّما |
وشَفيعِ الخَلقِ فَي اليَومِ المَخوف |
|
|
يا صَريعاً ثاوِياً فَوقَ الصَّعيد |
وخَضيبَ الشَّيبِ مِن فَيضِ الوَريد |
|
|
كَيفَ تَقضي بَينَ أجنادِ يَزيد |
ظامِياً تُسقى بِكاساتِ الحُتوف |
|
|
كَيفَ تَقضي ظامِياً حَولَ الفُرات |
دامِياً تَنهَلُ مِنكَ الماضِيات |
|
|
وعَلى جِسمِكَ تَجرِي الصّافِنات |
عافِرَ الجِسمِ لُقىً بَينَ الصُّفوف |
|
|
يا مُريعَ المَوتِ في يَومِ الطِّعان |
لا خَطا نَحوَكَ بِالرُّمحِ سِنان |
|
|
لا ولا شِمرٌ دَنا مِنكَ فَكان |
ما أمارَ الأَرضَ هَولًا بِالرُّجوف |
|
|
سَيِّدي أبكيكَ لِلشَّيبِ الخَضيب |
سَيِّدي أبكيكَ لِلوَجهِ التَّريب |
|
|
سَيِّدي أبكيكَ لِلجِسم السَّليب |
مِن حَشَاً حَرَّانَ بِالدَّمعِ الذَّروف |
|
|
سَيِّدي إن مَنَعوا عَنكَ الفُرات |
وسَقَوا مِنكَ ظِماءَ المُرهَفات |
|
|
فَسَنَسقي كَربَلا بِالعَبَرات |
وَكَفاً مِن عَلَقِ القَلبِ الأَسوف |
|
|
سَيِّدي أبكيكَ مَنهوبَ الرِّحال |
سَيِّدي أبكيكَ مَسبِيَّ العِيال |
|
|
بَينَ أعداكَ عَلى عُجفِ الجِمال |
فِي الفَيافي بَعدَ هاتيكَ السُّجوف |
|
|
سَيِّدي إن نَقضِ دَهراً في بُكاك |
ما قَضَينا البَعضَ مِن فَرضِ وِلاك |
|
|
أو عَكَفنا عُمرَنا حَولَ ثَراك |
ما شَفا غَلَّتَنا ذاكَ العُكوف |
|
|
لَهفَ نَفسي لِنِساكَ المُعوِلات |
وَاليَتامى إذ غَدَت بَينَ الطُّغاة |
|
|
باكِياتٌ شاكِياتٌ صارِخات |
وُلَّهاً حَولَكَ تَسعى وتَطوف[١] |
|
[١]. ردّ عقائد الوهابية: ص ١٧.