موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨
تَعالى عَوَّضَ الحُسَينَ ٧ مِن قَتلِهِ أن جَعَلَ الإِمامَةَ في ذُرِّيَّتِهِ، وَالشِّفاءَ في تُربَتِهِ، وإجابَةَ الدُّعاءِ عِندَ قَبرِهِ، ولا تُعَدُّ أيّامُ زائِريهِ جائِياً وراجِعاً مِن عُمُرِهِ.
قالَ مُحَمَّدُ بنُ مُسلِمٍ: فَقُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ ٧: هذَا الجَلالُ يُنالُ بِالحُسَينِ ٧، فَما لَهُ في نَفسِهِ؟
قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى ألحَقَهُ بِالنَّبِيِّ ٦، فَكانَ مَعَهُ في دَرَجَتِهِ ومَنزِلَتِهِ، ثُمَّ تَلا أبو عَبدِ اللَّهِ ٧:
«وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» الآيَةَ[١].[٢]
٣٣٢٨. كامل الزيارات عن عبداللَّه بن عبدالرحمن الأصم عن جدّه: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ ٧: جُعِلتُ فِداكَ! أيُّما أفضَلُ الحَجُّ أوِ الصَّدَقَةُ؟
قالَ: هذِهِ مَسأَلَةٌ في مَسأَلَةٍ، قالَ: كَمِ المالُ؟ يَكونُ ما يَحمِلُ صاحِبَهُ إلَى الحَجُّ؟
قالَ: قُلتُ: لا، قالَ: إذا كانَ مالًا يَحمِلُ إلَى الحَجِّ فَالصَّدَقَةُ لا تَعدِلُ الحَجَّ، الحَجُّ أفضَلُ، وإن كانَت لا يَكونُ إلَّاالقَليلَ، فَالصَّدَقَةُ.
قُلتُ: فَالجِهادُ؟
قالَ: الجِهادُ أفضَلُ الأَشياءِ بَعدَ الفَرائِضِ في وَقتِ الجِهادِ، وقالَ: ولا جِهادَ إلّامَعَ الإِمامِ.
قُلتُ: فَالزِّيارَةُ؟
قالَ: زِيارَةُ النَّبِيِّ ٦، وزِيارَةُ الأَوصِياءِ، وزِيارَةُ حَمزَةَ، وبِالعِراقِ زِيارَةُ
[١]. الطور: ٢١.
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ٣١٧ ح ٦٤٤، بشارة المصطفى: ص ٢١١، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣١ وفيهما« هذه الخلال تنال» بدل« هذا الجلال ينال»، عدّة الداعي: ٤٨ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت : وليس فيه ذيله من« قال محمّد بن مسلم ...»، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٦٩ ح ٢.