موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨
|
فَيا ساكِني أرضَ الطُّفوفِ عَلَيكُمُ |
سَلامُ مُحِبٍّ ما لَهُ عَنكُمُ صَبرُ ... |
|
|
وَقَفتُ عَلَى الدّارِ الَّتي كُنتُمُ بِها |
فَمَغناكُمُ مِن بَعدِ مَعناكُمُ قَفرُ |
|
|
وقَد دَرَسَت مِنهَا الدُّروسُ وطالَما |
بِها دُرِسَ العِلمُ الإِلهِيُّ وَالذِّكرُ |
|
|
فَراقَ فِراقُ الرّوحِ لي بَعدَ بُعدِكُم |
ودارَ بِرَسمِ الدقارِ في خاطِرِي الفِكرُ |
|
|
وقَد أقلَعَت عَنهَا السَّحابُ ولَم يَجُد |
ولا دَرَّ مِن بَعدِ الحُسَينِ لَها دَرُّ |
|
|
إمامُ الهُدى سِبطُ النُبُوَّةِ والِدُ الأَ |
ئِمَّةِ رَبُّ النَّهيِ مَولىً لَهُ الأَمرُ |
|
|
إمامٌ أبوهُ المُرتَضى عَلَمُ الهُدى |
وَصِيُّ رَسولِ اللَّهِ وَالصِّنوُ وَالصِّهرُ |
|
|
إمامٌ بَكَتهُ الإِنسُ وَالجِنُّ وَالسَّما |
ووَحشُ الفَلا وَالطَّيرُ وَالبَرُّ وَالبَحرُ |
|
|
لَهُ القُبَّةُ البَيضاءُ بِالطَّفِ لَم تَزَل |
تَطوفُ بِها طَوعاً مَلائِكَةٌ غُرُّ |
|
|
وفيهِ رَسولُ اللَّهِ قالَ وقولُهُ |
صَحيحٌ صَريحٌ لَيسَ في ذلِكُم نُكرُ |
|
|
حُبي بِثَلاثٍ ما أحاطَ بِمِثلِها |
وَلِيٌّ فَمَن زَيدٌ هُناكَ ومَن عَمرُو |
|
|
لَهُ تُربَةٌ فيهَا الشِّفاءُ وقُبَّةٌ |
يُجابُ بِهَا الدَّاعي إذا مَسَّهُ الضُّرُّ |
|
|
وذُرِيَّةٌ دُرِيَّةٌ مِنهُ تِسعَةٌ |
أئِمَّةُ حَقٍّ لا ثَمانٍ ولا عَشرُ |
|
|
أيُقتَلُ ظَمآنا حُسَينٌ بِكَربَلا |
وفي كُلِّ عُضوٍ مِن أنامِلِهِ بَحرُ |
|
|
ووالِدُهُ السّاقي عَلَى الحَوضِ في غَدٍ |
وفاطِمَةٌ ماءُ الفُراتِ لَها مَهرُ |
|
|
فَوا لَهفَ نَفسي لِلحُسَينِ وما جَنى |
عَلَيهِ غَداةَ الطَّفِّ في حَربِهِ الشِّمرُ ... |
|
|
فَلَمَّا التَقَى الجَمعانِ في أرضِ كَربَلا |
تَباعَدَ فِعلُ الخَيرِ وَاقتَرَبَ الشَّرُّ |
|
|
فَحاطوا بِهِ في عَشرِ شَهرِ مُحَرَّمٍ |
وبيضُ المَواضي فِي الأَكُفِّ لَها شَمرُ ... |
إلى أن يقولَ:
|
فَمالَ عَنِ الطَّرفِ الجَوادُ أخُو النَّدى |
الجَوادِ قَتيلًا حَولَهُ يَصهَلُ المُهرُ |
|