موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨
|
فَيا سَرعَ مَا ارتَدّوا وصَدّوا عَنِ الهُدى |
ومالوا عَنِ البَيتِ الَّذي بِهِمُ هُدوا |
|
|
فَحُلِّئَ عَن بَردِ الفُراتِ عُطاشُهُم |
ورُوِّيَ مِنهُم ذابِلٌ ومُهَنَّدُ |
|
|
وَتَرتُم رَسولَ اللَّهِ في ذَبحِ سِبطِهِ |
وبُؤتُم بِنارٍ حَرُّها لَيسَ يَبرُدُ |
|
|
فَما لَكُمُ عِندَ الشَّفيعِ شَفاعَةٌ |
ولا لَكُمُ فِي كَوثَرِ الحَوضِ مَورِدُ |
|
|
فَيا كَبِدي إن أنتِ لَم تَتَصَدَّعي |
فَأَنتِ مِنَ الصَّفوانِ أقسى وأَجلَدُ |
|
|
ويا عَبرَتي إن لَم تَفيضي عَلَيهِمُ |
فَنَفسِيَ أسخى بِالحَياةِ وأَجوَدُ |
|
|
ويا اسوةً لِلمُؤمِنينَ كَريمَةً |
يَلينُ عَلَيهَا الحادِثُ المُتَشَدِّدُ |
|
|
فَمَن يُنكِرُ البَلوى وأَنتَ بِكَربَلا |
لِذي البَثِّ وَالشَّكوى إمامٌ مُقَلَّدُ |
|
|
فَإِن تَجهَلِ الدُّنيا عَلَيكَ وأَهلُها |
فَإِنَّكَ في أهلِ السَّماءِ مُمَجَّدُ |
|
|
أبوكَ شَفيعُ النّاسِ وهُوَ الَّذي لَهُ |
مَقامٌ كَريمٌ فِي البَرِيَّةِ يُحمَدُ[١] |
٢٩٩١. أدب الطفّ: وَلَهُ أيضاً يَرثِي الحُسَينَ ٧:
|
لَهفَ نَفسي عَلى قَتيلٍ يُعَزّى |
عَنهُ خَيرُ الآباءِ وَالامَّهاتِ |
|
|
أيُّ عَيشٍ يَطيبُ بَعدَ قَتيلٍ |
ماتَ بِالمُرهَفاتِ أيَّ مَماتِ |
|
|
حَرَموهُ ماءَ الفُراتِ ولَولا |
جَدُّهُ ما سُقوا بِماءِ الفُراتِ |
|
|
وَثَوَوا في قُصورِهِ وَاطمَأَنّوا |
وبَناتُ الرَّسولِ فِي الفَلَواتِ |
|
|
إنَّ في كَربَلاءَ كَرباً سَقيماً |
فَتَنَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ |
|
|
فاتَني نَصرُكُم بِنَصلي فَنَصري |
بِفُؤادٍ مُجَدَّدِ الزَّفَراتِ |
|
|
وقَوافٍ مَوسومَةٍ بِدُموعٍ |
قَدَحَت في تَوَقُّدِ الجَمَراتِ |
|
|
ما بَقاءُ الدُّموعِ بَعدَ حُسَينٍ |
فَخُذي مِن صَميمِ قَلبي وهاتِ |
|
[١]. الاكتفاء بما تضمّنه من مغازي رسول اللَّه ٦: ج ٢ ص ٤٧٤.