موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١
|
وأَعظِم بِخَطبٍ زَعزَعَ العَرشَ وَانحَنى |
لَهُ الفَلَكُ الدَّوّارُ مُحدَودِباً ظَهرا |
|
|
غَداةَ أراقَ الشِّمرُ مِن نَحرِهِ دَماً |
لَهُ انبَجَسَت عَينُ السَّما أدمُعاً حُمرا |
|
|
وإِن أنسَ لا أنسَى العَوادي عَوادِياً |
تَرُضَّ القِرا[١] مِن مَصدَرِ العِلمِ وَالصَّدرا |
|
|
ولَم أنسَ فِتياناً تَنادَوا لِنَصرِهِ |
ولِلذَّبِّ عَنهُ عانَقوا البيضَ وَالسُّمرا |
|
|
رِجالٌ تَواصَوا حَيثُ طابَت اصولُهُم |
وأَنفُسُهُم بِالصَّبرِ حَتّى قَضَوا صَبرا |
|
|
وما كُنتُ أدري قَبلَ حَملِ رُؤوسِهِم |
بِأَنَّ العَوالي تَحمِلُ الأَنجُمَ الزُّهرا |
|
|
حُماةٌ حَمَوا خِدراً أبَى اللَّهُ هَتكَهُ |
فَعَظَّمَهُ شَأنا وشَرَّفَهُ قَدرا |
|
|
فَأَصبَحَ نَهباً لِلمَغاويرِ بَعدَهُم |
ومِنهُ بَناتُ المُصطَفى ابرِزَت حَسرى |
|
|
يُقَنِّعُها بِالسَّوطِ شِمرٌ فَإِن شَكَت |
يُؤَنِّبُها زَجرٌ ويوسِعُها زَجرا |
|
|
نَوائِحُ إلّاأنَّهُنَّ ثَواكِلٌ |
عَواطِشُ إلّاأنَّ أعيُنَها عَبرى |
|
|
يَصونُ بِيُمناهَا الحَيا ماءَ وَجهِها |
ويَستُرُها إن أعوَزَ السِّترُ بِاليُسرى[٢] |
٢٦. الشَّيخُ مُحَمَّدُ بنُ نَصّارٍ[٣]
٣١٠٢. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ مُحَمَّدِ بنِ نَصّارٍ يَصِفُ حالَ زَينَبَ وَالإِمامِ السَّجّادِ ٧-:
[١]. القَرا: الظهر، وقيل: وسط الظهر( لسان العرب: ج ١٥ ص ١٧٦« قرا»).
[٢]. أدب الطفّ: ج ٧ ص ١٥٧.
[٣]. الشيخ محمّد بن الشيخ عليّ بن إبراهيم آل نصّار الشيباني أو الشباني اللملومي النجفي، المعروفبالشيخ محمّد بن نصّار اللملومي نسبة إلى لملوم بلد بالعراق. توفّي سنة( ١٢٩٢ ه) في النجف، ودُفن فيها.
كان عالماً فاضلًا، أديباً شاعراً ماهراً، من اسرة أدب وعلم، له شعر في القريض والزجل، ولا ينعقد اليوم مجلس للعزاء الحسيني إلّاويُتلى فيه من شعره الذي عمله على طريق أهل النياحة في البادية، في واقعة الطفّ. له ديوان ابن نصّار، ويقال: له النصّاريات أيضاً.-