موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥
دافِعِ جَيشاتِ[١] الأَباطيلِ، ودامِغِ صَولاتِ الأَضاليلِ، المُختارِ مِن طينَةِ الكَرَمِ، وسُلالَةِ المَجدِ الأَقدَمِ، ومَغرِسِ الفَخارِ المُعرِقِ، وفَرعِ العُلَا المُثمِرِ المورِقِ، المُنتَجَبِ مِن شَجَرَةِ الأَصفِياءِ، ومِشكاةِ الضِّياءِ، وذُؤابَةِ[٢] العَلياءِ، وسُرَّةِ البَطحاءِ[٣]، بَعيثِكَ بِالحَقِّ، وبُرهانِكَ عَلى جَميعِ الخَلقِ، خاتَمِ أنبِيائِكَ، وحُجَّتِكَ البالِغَةِ في أرضِكَ وسَمائِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ صَلاةً يَنغَمِرُ في جَنبِ انتِفاعِهِ بِها قَدرُ الانتِفاعِ، ويَحوزُ مِن بَرَكَةِ التَّعَلُّقِ بِسَبَبِها ما يَفوقُ قَدرَ المُتَعَلِّقينَ بِسَبَبِهِ، وزِدهُ بَعدَ ذلِكَ مِنَ الإِكرامِ وَالإِجلالِ ما يَتَقاصَرُ عَنهُ فَسيحُ الآمالِ، حَتّى يَعلُوَ مِن كَرَمِكَ عَلى مَحالِّ المَراتِبِ، ويَرقى مِن نِعَمِكَ أسنى مَنازِلِ المَواهِبِ، وخُذ لَهُ اللَّهُمَّ بِحَقِّهِ وواجِبِهِ مِن ظالِميهِ وظالِمِي الصَّفوَةِ مِن أقارِبِهِ.
اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلى وَلِيِّكَ، ودَيّانِ دينِكَ، وَالقائِمِ بِالقِسطِ مِن بَعدِ نَبِيِّكَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، أميرِ المُؤمِنينَ، وإمامِ المُتَّقينَ، وسَيِّدِ الوَصِيّينَ، ويَعسوبِ[٤] الدّينِ، وقائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلينَ، قِبلَةِ العارِفينَ، وعَلَمِ المُهتَدينَ، وعُروَتِكَ الوُثقى، وحَبلِكَ المَتينِ، وخَليفَةِ رَسولِكَ عَلَى النّاسِ أجمَعينَ، ووَصِيِّهِ فِي الدُّنيا وَالدّينِ.
الصِّدّيقِ الأَكبَرِ فِي الأَنامِ، وَالفاروقِ الأَزهَرِ بَينَ الحَلالِ وَالحَرامِ، ناصِرِ
[١]. في المصدر:« جيشان»، والتصويب من بحار الأنوار. وجَيشاتُ الأباطيلِ: جمع جَيشة، وهي المرّة منجاش؛ إذا ارتَفَعَ( تاج العروس: ج ٩ ص ٧٨« جيش»).
[٢]. ذؤابَة الجَبَل: أعلاه، ثمّ استُعير للعِزّ والشرَف والمرتبة( النهاية: ج ٢ ص ١٥١« ذأب»).
[٣]. سُرَّة البَطحاء: أي أشرف من نشأ ببطحاء مكّة؛ فإنّ السرّة في وسط الإنسان، وخير الامور أوسطُها( بحار الأنوار: ج ١٠٢ ص ١٨٦).
[٤]. اليَعسوب: السيّد والرئيس والمُقدّم، وأصلُه فحل النَّحْل( النهاية: ج ٣ ص ٢٣٤« عسب»).