موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣
الحُسَينِ ٧، أوَّلُها-:
|
أحرَمَ الحُجّاجُ عَن لَذّاتِهِم بَعضَ الشُّهور |
وأَنَا المُحرِمُ عَن لَذّاتِهِ كُلَّ الدُّهور |
|
|
كَيفَ لا احرِمُ دَأباً ناحِراً هَديَ السُّرور |
وأَنا في مَشعَرِ الحُزنِ عَلى رُزءِ الحُسَين ... |
|
|
لَستُ أنساهُ طَريداً عَن جِوارِ المُصطَفى |
لائِذاً بِالقُبَّةِ النَّوراءِ يَشكو أسَفا |
|
|
قائِلًا يا جَدُّ رَسمُ الصَّبرِ مِن قَلبي عَفا |
بِبَلاءٍ أنقَضَ الظَّهرَ وأَوهَى المَنكَبَينِ... |
|
|
فَعَلا مِن داخِلِ القَبرِ بُكاءٌ ونَحيب |
ونِداءٌ بِافتِجاعٍ يا حَبيبي يا حُسَين |
|
|
أنتَ يا رَيحانَةَ القَلبِ حَقيقٌ بِالبَلا |
إنَّما الدُّنيا اعِدَّت لِبَلاءِ النُّبَلا |
|
|
لكِنِ الماضي قَليلٌ بِالَّذي قَد أقبَلا |
فَاتَّخِذ دِرعَينِ مِن صَبرٍ وحَزمٍ سابِغَين |
|
|
سَتَذوقُ المَوتَ ظُلماً ظامِياً في كَربَلا |
وسَتَبقى في ثَراها عافِراً مُنجَدِلا |
|
|
وكَأَنّي بِلَئيمِ الأَصلِ شِمرٍ قَد عَلا |
صَدرَكَ الطّاهِرَ بِالسَّيفِ يَحُزُّ الوَدَجَين |
|
|
وكَأَنّي بِالأَيامى مِن بَناتي تَستَغيث |
سُغَّباً تَستَعطِفُ القَومَ وقَد عَزَّ المُغيث |
|
|
قَد بَرى أجسامَهُنَّ الضُّرُّ وَالسَّيرُ الحَثيث |
بَينَها السَّجّادُ فِي الأَصفادِ مَغلولَاليَدَين ...[١] |
٣٠٥٢. أعيان الشيعة: ولَهُ في رِثاءِ الحُسَينِ ٧:
|
مَن يُلهِهِ المُردِيانِ المالُ وَالأَمَلُ |
لَم يَدرِ مَا المُنجِيانِ العِلمُ وَالعَمَلُ ... |
|
|
يا مُنفِقَ العُمرِ في عِصيانِ خالِقِهِ |
أفِق فَإِنَّكَ مِن خَمرِ الهَوى ثَمِلُ ... |
|
|
ألا تَرى أولِياءَ اللَّهِ قَد هَجَرَت |
طيبَ الكَرى فِي الدَّياجي مِنهُمُ المُقَلُ ... |
|
|
ولا يَسيلُ لَهُم دَمعٌ عَلى بَشَرٍ |
إلّا عَلى مَعشَرٍ في كَربَلا قُتِلوا |
|
[١]. رياض المدح والرثاء: ص ٤٥٩.