موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤
١٥. عَبدُ الباقِي العُمَرِيُ[١]
٣٠٨٥. ديوان الباقيات الصالحات- مِن قَصيدَةٍ لِعَبدِ الباقي العُمَرِيِّ يَرثي سَيِّدَالشُّهداءِ أبا عَبدِ اللَّهِ الإِمامَ الحُسَينَ ٧، ويُظهِرُ ما أَسَرَّتهُ السَّرائِرُ وأَضمَرَتهُ الضَّمائِرُ مِنَ الحِقدِ المُباحِ عَلى مَنِ استَباحَ حُرمَةَ حَرَمِ إِمامِ الحَرَمَينِ، وَاستَخَفَّ بِعِترَةِ حَضرَةِ سَيِّدِ الثَّقَلَينِ ٦-:
|
قَضى نَحبَهُ في يَومِ عاشورَ مَن غَدَت |
عَلَيهِ العُقولُ العَشرُ تَلطُمُ بِالعَشرِ |
|
|
قَضى نَحبَهُ في نينَوى وبِها ثَوى |
فَعَطَّرَ مِنهُ الكائِناتِ ثَرَى القَبرِ |
|
|
قَضى نَحبَهُ فِي الطَّفِّ مَن فَوقَهُ طَفا |
نَجيعٌ كَسَا الآفاقَ بِالحُلَلِ الحُمرِ |
|
|
قَضى نَحبَهُ في حائِرٍ فَتَحَيَّرَت |
دُموعُ بُكَا الدُّنيا عَلى وَجنَةِ الدَّهرِ |
|
|
قَضى نَحبَهُ مَن راحَ لِلحَربِ خائِضاً |
بِبَحرِ دَمٍ فَانصَبَّ بَحرٌ عَلى بَحرِ |
|
|
قَضى نَحبَهُ وَالبيضُ تَكتُبُ أحرُفاً |
بِها نَطَقَت فِي الطَّعنِ ألسِنَةُ السُّمرِ |
|
|
قَضَى نَحبَهُ مَن لِلقَضا كانَ سَيفُهُ |
فَراحَ عَلَى افرَندِهِ دَمُهُ يَجري |
|
|
قَضى نَحبَهُ الذَّبحُ العَظيمُ بِشَفرَةٍ |
بِهَا المَوتُ يَومَ الحَشرِ يُبطَحُ لِلنَّحرِ |
|
|
قَضى نَحبَهُ وَالكَونُ يَدمى بَنانُهُ |
ويُخدَشُ مِنهُ الوَجهُ بِالسِّنِّ وَالظُّفرِ ... |
|
|
قَضى نَحبَهُ وَالحورُ مُحدِقَةٌ بِهِ |
كَما أحدَقَت في بَدرِها هالَةُ البَدرِ |
|
|
قَضى نَحبَهُ وَالدّينُ أصبَحَ بَعدَهُ |
إلَى اللَّهِ يَشكو ما عَراهُ مِنَ الضُّرِّ |
|
|
قَضى نَحبَهُ طَودٌ بِهِ طارَ نَعشُهُ |
إلَى المَلإِ الأَعلى بِأَجنِحَةِ النِّسرِ |
|
[١]. عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي، ولد سنة( ١٢٠٤ ه) بالموصل، وتوفّي سنة( ١٢٧٩ ه) ببغداد. كان شاعراً، وولي على الموصل ثمّ ببغداد أعمالًا حكوميّة من قبل الدولة العثمانية، له ديوان الترياق الفاروقي والباقيات الصالحات، وقصائد في مدح أهل البيت :( راجع: أدب الطفّ: ج ٧ ص ١٢٧ وديوان الباقيات الصالحات: ص ٤).