موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩١
٥. السَّيِّدُ أحمَدُ العَطّارُ[١]
٣٠٧٣. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ أحمَدَ العَطّارِ في رِثاءِ الحُسَينِ ٧-:
|
كانَ غَوثاً لِلعالَمينَ فَأَمسى |
مُستَغيثاً يا لِلوَرى مُستَجيرا |
|
|
فَأَتاهُ سَهمٌ مَشومٌ بِهِ انقَضَ |
جَديلًا عَلَى الصَّعيدِ عَفيرا |
|
|
فَأَصابَ الفُؤادَ مِنهُ لَقَد أخطَأ |
مَن قَد رَماهُ خِطئاً كَبيرا |
|
|
فَأَتاهُ شِمرٌ وشَمَّرَ عَن سا |
عِدِ أحقادِ صَدرِهِ تَشميرا |
|
|
وَارتَقى صَدرَهُ اجتِراءً عَلَى اللَّهِ |
وكانَ الخِبُ[٢] اللَّئيمُ جَسورا |
|
|
وحُسَينٌ يَقولُ إن كُنتَ مَن يَج |
هَلُ قَدري فَاسأَل بِذاكَ خَبيرا |
|
|
فَبَرى رَأسَهُ الشَّريفَ وعَلّا |
هُ عَلَى الرُّمحِ وهوَ يُشرِقُ نورا |
|
|
ذُبِحَ العِلمُ وَالتُّقى إذ بَراهُ |
وغَدا الحَقُّ بَعدَهُ مَقهورا |
|
|
عَجَباً كَيفَ تَلفَحُ الشَّمسُ شَمساً |
لَيسَ يَنفَكٌّ ضَوؤُها مُستَنيرا |
|
|
عَجَباً لِلسَّماءِ كَيفَ استَقَرَّت |
ولِبَدرِ السَّماءِ يَبدو مُنيرا |
|
|
كَيفَ مِن بَعدِهِ يُضيءُ ألَيسَ ال |
بَدرُ مِن نورِ وَجهِهِ مُستَعيرا |
|
[١]. السيّد أحمد بن محمّد بن عليّ بن سيف الدين الحسني البغدادي، الشهير بالسيّد أحمد العطّار. كان حيّاً سنة( ١١٤٥ ه أو ١١٢٨ ه)، وتوفّي سنة( ١٢١٥ ه) في النجف الأشرف، ودُفن في الطارمة الكبيرة. كان فاضلًا فقيهاً اصولياً، رجالياً محدّثاً، زاهداً ناسكاً، صاحب كرامات، أديباً شاعراً، علماً من أعلام عصره. هاجر من وطن أبيه ببغداد إلى النجف وعمره عشر سنوات، فقرأ العلوم العربيّة وغيرها حتّى برع فيها، ثمّ قرأ في الاصول والفقه على مشاهير ذلك العصر، وكانت له خزانة كتب فيها نفائس الكتب.
وله مؤلّفات كثيرة في الفقه والأدب، والتاريخ والعبادة، منها كتاب سمّاه التحقيق في الفقه، وكتاب في اصول الفقه في مجلّدين اسمه التحقيق أيضاً، ورياض الجنان في أعمال شهر رمضان، ومنظومة في الرجال مطبوعة، وإنّ ديوانه نحو ٥٠٠٠ بيت( راجع: أعيان الشيعة: ج ٣ ص ١٣٠).
[٢]. رجل خِبٌّ: خدّاع خبيث منكر( لسان العرب: ج ١ ص ٣٤١« خبب»).