موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧١
|
أبانوا لَهُ أضغانَ بَدرٍ فَغَيَّبوا |
شُموساً بِبَطنِ الأَرضِ أمسَينَ افَّلا |
|
|
فَما زالَ يُردي مِنهُمُ كُلَّ مارِقٍ |
فَيَصلى جَحيماً يَلتَقيهِ مُعَجَّلا |
|
|
فَأَذكَرَهُم أفعالَ حَيدَرَ سالِفاً |
بِأَسلافِهِم إذ جالَ فيهِم وجَندَلا |
|
|
فَمُذ لَفَظَ الشَّهمَ الجَوادَ جَوادُهُ |
عَلَى الرَّملِ في قاني النَّجيعِ مُرَمّلا |
|
|
دَعاهُم دَعِيٌّ أوطِئُوا الخَيلَ ظَهرَهُ |
ووَجهاً لَهُ يَبدو أغَرَّ مُبَجَّلا |
|
|
وشَمَّرَ شِمرٌ ثُمَّ حَزَّ بِسَيفِهِ |
وَريداً لَهُ ثَغرُ التِّهامِيُّ قَبَّلا |
|
|
وعَلّى سِنانُ الرَّأسَ فَوقَ سِنانِهِ |
فَيا لَكَ رَأساً لَيسَ يَنفَكُّ ذَا اعتِلا |
|
|
وساروا بِزَينِ العابِدينَ مُذَلَّلًا |
لَدَيهِم وقَد كانَ الكَريمَ المُدَلَّلا |
|
|
فَأَصبَحَ مِن ذُلِّ الأَسارِ مُعَلَّلًا |
وفي أسرِ أبناءِ الدُّعاةِ مُغَلَّلا |
|
|
فَيا لَكَ مِن رُزءٍ جَليلٍ بَكَت لَهُ |
السَّماواتُ وَالأَرضونَ وَالوَحشُ فِيالفَلا |
|
|
وشَمسُ الضُّحى أضحَت عَلَيهِ كَئيبَةً |
وبَدرُ الدُّجى وَالشُّهبُ أمسَينَ ثُكَّلا[١] |
٣. الشَّيخُ الحُرُّ العامِلِيُ[٢]
٣٠٥٠. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ الحُرِّ العامِلِيِّ يَرثي بِها سَيِّدَ الشُّهَداءِ ٧-:
|
سَأَنوحُ ما غَنَّت حَمائِمُ حاجِرٍ[٣] |
ويَبوحُ مِنّي بِالغَرامِ مَحاجِري ... |
|
[١]. أدب الطفّ: ج ٥ ص ٢٧٣.
[٢]. محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد الحسين... ابن الحرّ الرياحي المستشهد أمام الإمام السبط الشهيد يوم الطفّ، هذا الحرّ الشهيد هو مؤسّس الشرف الباذخ لآله الكرام، وأشهرهم شيخنا المترجم له الذي لا تُنسى مآثره، ولا يأتي الزمان على حلقات فضله الكثار، فلا تزال متواصلة العرى ما دام لأياديه المشكورة عند الامّة جمعاء أثر خالد، وإنّ من أعظمها كتاب وسائل الشيعة في مجلّداتها الضخمة التي تدور عليها رحى الشريعة، وهو المصدر الفذّ لفتاوى علماء الطائفة، وإنّ من آثاره أو من مآثره تدوينه لأحاديث أئمّة أهل البيت : في مجلّدات كثيرة، وله ديوان شعر. ولد سنة( ١٠٣٣ ه) وتوفّي سنة( ١١٠٤ ه)( راجع: الغدير: ج ١١ ص ٣٣٥ وأدب الطفّ: ج ٥ ص ١٦٣).
[٣]. الحاجر من مسايل المياه ومنابت العشب: مااستدار به سند أو نهر مرتفع. ومنه سمّي منزل-