موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢
|
كَأَنّي بِهِ في ثُلَّةٍ مِن رِجالِهِ |
كَما حَفَّ بِاللَّيثِ الاسودُ الحَوارِدُ[١] ... |
|
|
يُلاقونَ شَدَّاتِ الكُماةِ بِأَنفُسٍ |
إذا غَضِبَت هانَت عَلَيهَا الشَّدائِدُ |
|
|
إلى أن ثَوَوا فِي التُّربِ صَرعى كَأَنَّهُم |
نَخيلٌ أمالَتُهنَّ أيدٍ عَواضِدُ[٢] ... |
|
|
ولَم يَبقَ إلّاواحِدَ النّاسِ واحِداً |
يُكابِدُ مِن أعدائِهِ ما يُكابِدُ |
|
|
يَكِرُّ فَيَنثالونَ عَنهُ كَأَنَّهُم |
مَهاً خَلفَهُنَّ الضّارِياتُ شَوارِدُ |
|
|
يُحامي وَراءَ الطّاهِراتِ مُجاهِداً |
بِأَهلي وبي ذاكَ المُحامِي المُجاهِدُ |
|
|
فَمَا اللَّيثُ ذُو الأَشبالِ هيجَ عَلَى الطَّوى |
بِأَشجَعَ مِنهُ حينَ قَلَّ المُساعِدُ |
|
|
ولا سَمِعَت اذني ولا اذنُ سامِعٍ |
بِأَثبَتَ مِنهُ فِي اللِّقا وهوَ واحِدُ |
|
|
إلى أن أسالَ الطَّعنُ وَالضَّربُ نَفسَهُ |
فَخَرَّ كَما أهوى إلَى الأَرضِ ساجِدُ |
|
|
فَأَيُّ فَتىً ظَلَّت خُيولُ امَيَّةٍ |
تَعادى عَلى جُثمانِهِ وتُطارِدُ[٣] |
٤. الشَّيخُ زَينُ الدّينِ حَفيدُ الشَّهيدِ الثّاني[٤]
٣٠٤٢. أعيان الشيعة: ومِن شِعرِهِ قَولُهُ يَرثِي الحُسَينَ ٧ بِهذِهِ القَصيدَةِ المُخَمَّسَةِ، وهيَ تَقرُبُ
[١]. رجل حرِد وحارد: غضبان، وحرِدَ إذا اغتاظ فتحرّش بالذي غاظه وهَمّ به، فهو حاردٌ( لسان العرب: ج ٣ ص ١٤٥« حرد»).
[٢]. العَضُدُ: القوّة؛ لأنّ الإنسان إنّما يقوى بعضدِه، فسُمّيت القوّة بهِ( لسان العرب: ج ٣ ص ٢٩٢« عضد»).
[٣]. أعيان الشيعة: ج ٤ ص ١٦٢، الدرّ النضيد: ص ١٣١، أدب الطفّ: ج ٥ ص ٧٢.
[٤]. الشيخ زين الدين، ابن الشيخ محمّد شارح الاستبصار، ابن الشيخ حسن صاحب المعالم،-