موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠
٣٨. الشَّيخُ مُحَمَّد عَلِي قَسّام[١]
٣١٧٣. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ مُحَمَّد عَلي قَسّام يَرثِي الحُسَينَ ٧-:
|
يا راكِباً هَيماءَ[٢] أجهَدَها السُّرى |
تَطوي مناسِمُها رُبىً ووِهادا |
|
|
عَرِّج عَلى وادِي البَقيعِ مُعَزِّياً |
اسدَ العَرينِ السّادَةَ الأَمجادا |
|
|
اسدٌ فَرائِسُها الاسودُ إذا سَطَت |
ولَرُبَّ اسدٍ تَفرُسُ الآسادا |
|
|
ماذَا القُعودُ وجِسمُ سَيِّدكُم لُقىً |
في كَربَلا تَخِذَ الرِّمالَ وِسادا |
|
|
تَعدو عَلَيهِ العادِياتُ ضَوابِحاً |
جَرياً فَتوسِعُ جانِبَيهِ طِرادا ... |
|
|
ومَضى نَقِيَّ الثَّوبِ تَكسوهُ العُلا |
فَخراً طَرائِفَ عِزَّةٍ وتِلادا |
|
|
سَهمٌ أصابَكَ يَابنَ بِنتِ مُحَمَّدٍ |
قَلباً أصابَ لِفاطِمٍ وفُؤادا |
|
|
وأَمَضُّ داءٍ أيُّ داءٍ مُعضِلٍ |
أوهَى القُلوبَ وزَعزَعَ الأَطوادا |
|
|
سَبيُ الفَواطِمِ لِلشّآمِ حَواسِراً |
أسرَى تَجوبُ فَدافِداً ووِهادا |
|
|
ولَرُبَّ زاكِيَةٍ لِأَحمَدَ ابرِزَت |
حَسرى فَجَلبَبَها الحَيا أبرادا |
|
[١]. الشيخ محمّد قسام بن محمّد عليّ، ولد في النجف سنة( ١٢٩٩ ه)، وتوفّي في بغداد سنة( ١٣٧٣ ه)، ودُفن في النجف. سكن الحيرة خطيباً ناجحاً يلتفّ الناس حول منبره، ولمّا هاجم الإنجليز العراق في الحرب العالمية الاولى واحتلّوه، كان صوته مدوّياً في الدعوة إلى مقاومتهم في خطبه التي كان يلهب بها الجماهير. وبعد احتلال النجف توارى عن الأنظار والتجأ إلى بدرة، وبعد توسّطات ومداخلات سُمح له بالعودة إلى النجف على أن يمتنع عن الخطابة. ولمّا قام الحكم الوطني زالت عنه القيود وعاد إلى المنبر الحسيني، وأقبل عليه الناس وعمّت شهرته العراق كلّه.
وله: الأخلاق المرضية في الدروس المنبرية، طُبع بعد وفاته والحق به بعض قصائده في رثاء أهل البيت :. وله غيرها من النظم والنثر( راجع: مستدركات أعيان الشيعة: ج ١ ص ١٩١ وأدب الطفّ: ج ١٠ ص ٦٣).
[٢]. الهِيامُ- بالكسر-: الإبل العطاش، الواحد هيمان، ويقال: ناقة هيمى( المصباح المنير: ص ٦٤٥« هيم»).