موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤
ثُمَّ تَستَقبِلُ الضَّريحَ بِوَجهِكَ وتَجعَلُ القِبلَةَ خَلفَكَ وتُكَبِّرُ اللَّهَ مِئَةَ تَكبيرَةٍ وتَقولُ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ، وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، كَما شَهِدَ اللَّهُ لِنَفسِهِ، وشَهِدَت لَهُ مَلائِكَتُهُ واولُو العِلمِ مِن خَلقِهِ، لا إلهَ إلّاهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ المُنتَجَبُ، ورَسولُهُ المُرتَضى، أرسَلَهُ بِالهُدى ودينِ الحَقِّ، لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ.
اللَّهُمَّ اجعَل أفضَلَ صَلَواتِكَ وأكمَلَها، وأنمى بَرَكاتِكَ وأعَمَّها، وأزكى تَحِيّاتِكَ وأتَمَّها، عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ، ونَبِيِّكَ ونَجِيِّكَ، ووَلِيِّكَ ورَضِيِّكَ وصَفِيِّكَ، وخِيَرَتِكَ وخاصَّتِكَ وخالِصَتِكَ، وأمينِكَ الشّاهِدِ لَكَ، وَالدّالِّ عَلَيكَ، وَالصّادِعِ بِأَمرِكَ[١]، وَالنّاصِحِ لَكَ، وَالمُجاهِدِ في سَبيلِكَ، وَالذّابِّ عَن دينِكَ، وَالمُوضِّحِ لِبَراهينِكَ، وَالمَهدِيِّ إلى طاعَتِكَ، وَالمُرشِدِ إلى مَرضاتِكَ، وَالواعي لِوَحيِكَ، وَالحافِظِ لِعَهدِكَ، وَالماضي عَلى إنفاذِ أمرِكَ، المُؤَيَّدِ بِالنّورِ المُضيءِ وَالمُسَدَّدِ بِالأَمرِ المَرضِيِّ، المَعصومِ مِن كُلِّ خَطَاً وزَلَلٍ، المُنَزَّهِ مِن كُلِّ دَنَسٍ وخَطَلٍ، وَالمَبعوثِ بِخَيرِ الأَديانِ وَالمِلَلِ، مُقَوِّمِ المَيلِ وَالعِوَجِ، ومُقيمِ البَيِّناتِ وَالحُجَجِ، المَخصوصِ بِظُهورِ الفَلجِ[٢]، وإيضاحِ المَنهَجِ، المُظهِرِ مِن تَوحيدِكَ مَا استَتَرَ، وَالمُحيي مِن عِبادَتِكَ ما دَثَرَ، وَالخاتِمِ لِما سَبَقَ، وَالفاتِحِ لِمَا انغَلَقَ، المُجتَبى مِن خَلائِقِكَ، وَالمُعتامِ[٣] لِكَشفِ حَقائِقِكَ، وَالمُوَضَّحَةِ بِهِ أشراطُ الهُدى، وَالمَجلُوِّ بِهِ غَربيبُ[٤] العَمى.
[١]. صدعت بالحقّ: أظهرته وتكلّمتُ به جهاراً، وصدعت الشيءَ: بيّنتهُ وأظهرته( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٠١٧« صدع»).
[٢]. الفَلَجُ: الظَّفَرُ والفَوز( الصحاح: ج ١ ص ٣٣٥« فلج»).
[٣]. اعتامَ الشيءَ يَعتامُه: إذا اختاره، وعِيمَةُ الشيء: خِيارُه( النهاية: ج ٣ ص ٣٣١« عيم»).
[٤]. الغَرْبِيبُ: الشديد السواد( النهاية: ج ٣ ص ٣٥٢« غربب»).