موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨
|
وأَقبَلَتِ الزَّهراءُ قُدِّسَ تُربُها |
تُنادي أباها وَالمَدامِعُ تُسجَمُ |
|
|
تَقولُ أبي هُم غادَرُوا ابنِيَ نُهبَةً |
كَما صاغَهُ قَيسٌ وما مَجَّ أرقَمُ |
|
|
سَقَوا حَسَناً لِلسُّمِّ كَأساً رَوِيَّةً |
ولَم يَقرَعوا سِنّاً ولَم يَتَنَدَّموا |
|
|
وهُم قَطَعوا رَأسَ الحُسَينِ بِكَربَلا |
كَأَنَّهُمُ قَد أحسَنوا حينَ أجرَموا |
|
|
فَخُذ مِنهُمُ ثاري وسَكِّن جَوانِحاً |
وأَجفانَ عَينٍ تَستَطيرُ وتَسجُمُ |
|
|
أبي وَانتَصِر لِلسِّبطِ وَاذكُر مُصابَهُ |
وغَلَّتَهُ وَالنَّهرُ رَيّانُ مُفعَمُ |
|
|
وأَسرَ بَنيهِ بَعدَهُ وَاحتِمالَهُم |
كَأَنَّهُم مِن نَسلِ كِسرى تُغُنِّموا |
|
|
ونَقرَ يَزيدٍ فِي الثَّنايا الَّتي اغتَدَت |
ثَناياكَ فيها أيُّهَا النّورَ تَلثُمُ ... |
|
|
ألا طَرَبٌ يُقلى[١]، ألا حُزنُ يُصطَفى |
ألا أدمُعٌ تُجرى، ألا قَلبُ يُضرَمُ |
|
|
قِفوا ساعِدونا بِالدُّموعِ فَإِنَّها |
لَتَصغُرُ في حَقِّ الحُسَينِ ويَعظُمُ |
|
|
ومَهما سَمِعتُم فِي الحُسَينِ مَراثِياً |
تُعَبِّرُ عَن مَحضِ الأَسى وتُتَرجِمُ |
|
|
فَمُدّوا أكُفّاً مُسعِدينَ بِدَعوَةٍ |
وصَلّوا عَلىجَدِّ الحُسَينِ وسَلِّموا[٢] |
١٢. طَلائِعُ ابنُ رزّيك[٣]
٣٠٠٢. ديوان طلائع بن رزّيك: وقالَ هذِهِ القَصيدَةَ عِندَما أمَرَ في وَزارَتِهِ أن يُستَعمَلَ في طِرازٍ
[١]. القِلى: البغض، قليته: أبغضته وكرهته غاية الكراهةِ فتركته( لسان العرب: ج ١٥ ص ١٩٨« قلي»).
[٢]. أدب الطفّ: ج ٤ ص ١٢.
[٣]. أبو الغارات الملك الصالح طلائع بن رزّيك. أصله من الشيعة الإماميّة في العراق، وكان من أقوامٍ جَمَعَ اللَّه سبحانه لهم الدنيا والآخرة؛ فحازوا شرف الدارين، فبينا هو فقيه بارع وأديب شاعر، وإذا به ذلك الوزير العادل تزدهي به القاهرة بحسن سيرته.
له كتاب الاعتماد في الردّ على أهل العناد، وديوانه مجلّدان في كلّ فنّ من الشعر، يتضمّن إمامة أمير المؤمنين ٧. ولد سنة( ٤٩٥ ه)، وقُتل سنة( ٥٥٦ ه)، ودُفن في القاهرة( راجع: الغدير: ج ٤ ص ٣٤٤).