موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠
|
للَّهِ كَم قَطَعوا هُنالِكَ مَهمَهاً |
نَكَبوا الرِّياحَ بِهِ مِنَ الإِعياءِ |
|
|
حَتّى أتَوا أرضَ الطُّفوفِ بِنَينَوى |
أرضُ الكُروبِ وأرضُ كُلِّ بَلاءِ |
|
|
حُطّوا الرِّحالَ فَذا مَحَطُّ خِيامِنا |
وهُنا تَكونُ مَصارِعُ الشُّهداءِ |
|
|
وبِهذِهِ يَغدو جَوادِيَ صاهِلًا |
مُرخَى العِنانِ يَجولُ فِي البَيداءِ |
|
|
وبِهذِهِ أغدو لِطِفلِيَ حامِلًا |
فِي الكَفِّ أطلُبُ جُرعَةً مِن ماءِ |
|
|
أمُجَدِّلَ الأَبطالِ في يَومِ الوَغى |
ومُنَكِّسَ الرّاياتِ فِي الهَيجاءِ |
|
|
هذا حَبيبُكَ بِالطُّفوفِ مُجَدَّلٌ |
عارٍ تُكَفِّنُهُ يَدُ النَّكباءِ[١][٢] |
٢٥. الشَّيخُ مُحَمَّد عَلِيّ كَمّونَة[٣]
٣١٠١. أدب الطفّ: الشَّيخُ مُحمَّد عَلِيّ كَمّونَة، لَهُ القَصيدَةُ الشَّهيرَةُ الَّتي يَصِفُ فيها بُطولَةَ شُهداءِ كَربَلاءَ، وَمِنها:
|
أراهُ وَأَمواجُ الهِياجِ تَلاطَمَت |
يَعومُ بِها مُستَأنِساً باسِماً ثَغرا |
|
|
ولَو لَم يُكَفكِفهُ عَن الفَتكِ حِلمُهُ |
لَعَفَّى دِيارَ الشِّركِ وَاستَأصَلَ الكُفرا |
|
|
ولَمّا تَجَلَّى اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ |
لَهُ خَرَّ تَعظيماً لَهُ ساجِداً شُكرا |
|
|
هَوى وهوَ طَودٌ وَالمَواضي كَأَنَّها |
نُسورٌ أبَت إلّامَناكِبَهُ وَكرا |
|
|
هَوى هَيكَلُ التَّوحيدِ فَالشِّركُ بَعدَهُ |
طَغى غَمرُهُ[٤] وَالنّاسُ في غَمرَةٍ سَكرى |
|
[١]. النكباء: كلُّ ريح، والنكباء التي لا يختلفُ منها، وهي التي تهبُّ بين الصبا والشمال( لسان العرب: ج ١ ص ٧٧١« نكب»).
[٢]. أعيان الشيعة: ج ٩ ص ٤٤١، الدرّ النضيد: ص ٢٠، أدب الطفّ: ج ٦ ص ١٩٥.
[٣]. الحاج محمّد عليّ كمّونة بن محمّد بن عيسى النجفي الحائري، الشهير بابن كمّونة. توفّي في كربلاء سنة( ١٢٨٢ ه)، ودُفن داخل المشهد الحائري خلف رأس الحسين ٧، كان شاعراً أديباً. وفي الطليعة: كان فاضلًا مشاركاً في العلوم، تقيّاً محبّاً لآل بيت محمّد ٦، له ديوان شعر جُلّه في الأئمة :( راجع: أعيان الشيعة: ج ١٠ ص ٨ وأدب الطفّ: ج ٧ ص ١٥٦).
[٤]. الغمْرُ: الماء الكثير، وماء غمرٌ: كثير مُفرِّق( لسان العرب: ج ٥ ص ٢٩« غمر»).