موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨
|
أجرَيتُمُ دَمعَ عَينِ المَكرُماتِ دَماً |
فَلَيس يَرقى عَلَى الأَيّامِ جاريها[١] |
٣١. الشَّيخُ هاشِمٌ الكَعبِيُ[٢]
٣١٠٨. ديوان الشيخ هاشم الكعبي- يَرثِي الحُسَينَ ٧-:
|
تَاللَّهِ لا أنسَى ابنَ فاطِمَ وَالعِدى |
أبدَت إلَيهِ ضَغائِناً وحُقودا[٣] |
|
|
غَدَروا بِهِ إذ جاءَهُم مِن بَعدِما |
أسدَوا إلَيهِ مَواثِقاً وعُهودا |
|
|
قَتَلوا بِهِ بَدراً فَأَظلَمَ لَيلُهُم |
فَغَدَوا قِياماً فِي الضَّلالِ قُعودا ... |
|
|
للَّهِ مَطروحٌ حَوَت مِنهُ الثَّرى |
نَفسَ العُلى وَالسُّؤدَدَ المَعقودا ... |
|
|
ومُجَرَّحٍ ما غَيَّرَت مِنهُ القَنا |
حُسناً ولا أخلَقنَ مِنهُ جَديدا |
|
|
قَد كانَ بَدراً فَاغتَدى شَمسَ الضُّحى |
مُذ ألبَسَتهُ يَدُ الدِّماءِ لُبودا |
|
|
تَحمي أشِعَّتُهُ العُيونَ فَكُلَّما |
حاوَلنَ نَهجاً خِلنَهُ مَسدودا |
|
|
وتُظِلُّهُ شَجَرُ القَنا حَتّى أبَت[٤] |
إرسالَ هاجِرَةٍ إلَيهِ بَريدا |
|
[١]. أعيان الشيعة: ج ١٠ ص ٢٣٠، أدب الطفّ: ج ٦ ص ٢٣٤ وفيه ثلاثة عشر بيتاً.
[٢]. الحاج هاشم ابن الحاج حردان الكعبي الدورقي، توفّي سنة( ١٢٢١ أو ١٢٣١ ه). من أهل" دورق" في خوزستان، مولداً وسكناً ووفاةً. شاعر مفلّق متفنّن، حسن الاسلوب طويل النفس، يعدّ في طليعة الشعراء. نظم في مدح أهل البيت ٧ ورثائهم فأكثر وطال، وأبدع وأجاد، واحتجّ وبرهن، وأحسن وأتقن، وجميع شعره من الطبقة العالية. اشتهر شعره في أهل البيت : في عصره وبعده إلى اليوم في العراق وجبل عامل والبحرين وغيرها، وحفظته الناس وتلي في مجالس العزاء، ولابدّ أن يكون له شعر في فنون اخرى لكن لم يصل إلينا شيء منه.
وفي الطليعة: كان أديباً شاعراً بارعاً، شديد العارضة جزل اللفظ والمعنى، منسجم التركيب سهله، مقتدرا في فنون الأغراض، متصرّفاً في المطالب، مشبعاً الشعر من الحكم والأمثال، مقرّباً عند حكّام البصرة، محترم الجانب، له ديوان أكثره في الأئمّة :( راجع: أعيان الشيعة: ج ١٠ ص ٢٣٧ والذريعة: ج ٩ ق ٣ ص ٩١٢ والأعلام: ج ٨ ص ٦٤).
[٣]. في الدرّ النضيد:« تهدي إليه بوارقاً ورعودا» بدل« أبدت إليه ضغائناً وحقودا».
[٤]. في المصدر:« بدت»، والصواب ما أثبتناه، كما في المصادر الاخرى.