موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠
|
لَو كانَ مَن يَرضى بِدَمعِيَ مَنهَلًا |
ها مِن عُيونِيَ أعيُنٌ تَتَفَجَّرُ |
|
|
لكِنَّها سالَت نَجيعاً قانِياً |
وَالماءُ يُنهَلُ حينَ لا يَتَغَيَّرُ |
|
|
عَجَباً لَهُ يَرِدُ المَنِيَّةَ ظامِياً |
ولَهُ الشَّفاعَةُ في غَدٍ وَالكَوثَرُ |
|
|
عَجَباً لِسَيفِ الحَقِّ يَنبو حَدُّهُ |
بَغياً وكَسرُ الدّينِ فيهِ يُجبَرُ |
|
|
عَجَباً لِآلِ مُحَمَّدٍ بِيَدِ العِدى |
تُسبى وعَينُ اللَّهِ فيهِم تَنظُرُ |
|
|
عَجَباً لِمَن تُحمَى الثُّغورُ بِثَغرِهِ |
خَدٌّ لَهُ لِلصّاعِرينَ يُصَعَّرُ |
|
|
عَجَباً لِبَدرِ التَّمِّ لَم يُخسَف لِفَق |
دِ شَقيقِهِ وذُكاءُ[١] لا تَتَكَوَّرُ |
|
|
عَجَباً لِهذِي الأَرضِ لِم لا زُلزِلَت |
وكَذَا السَّماءُ عَلَيهِ لا تَتَفَطَّرُ |
|
|
اللَّهُ أكبَرُ كَيفَ يُقطَعُ كَفُّهُ |
وبِكُلِّ عُضوٍ مِنهُ عَضبٌ مُشهَرُ |
|
|
صَدرُ المَعالي كَيفَ غودِرَ صَدرُهُ |
تَغدو عَلَيهِ العَادِياتُ وتَصدُرُ |
|
|
عُقِرَت أما عَلِمَت لِأَيِّ مُعَظَّمٍ |
وَطَأَت فَوا عَجَباهُ لِم لا تُعقَرُ |
|
|
وكَريمُهُ مِن فَوقِ خُرصانِ القَنا |
كَالبَدرِ وهوَ مِنَ الثَّنا لا يَفتُرُ |
|
|
يا يَومَ عاشوراءَ كَم لَكَ فِي الحَشى |
نارٌ مَتى أخمَدتُها تَتَسَعَّرُ |
|
|
لا حَرُّها يُطفى ولَيسَ مَدَى المَدى |
تُنسى فَلا جاءَت بِمِثلِكَ أشهُرُ |
|
|
إنّي أقولُ ولَستُ أوَّلَ قائِلٍ |
قَولًا ثَوابِتُ صِدقِهِ لا تُنكَرُ |
|
|
تَاللَّهِ ما قَتَلَ الحُسَينَ سِوَى الاولى |
قِدَماً عَلَى الهادي عَتَوا وَاستَكبَروا |
|
|
هُم أسَّسوا فَبَنَت بَنو حَربٍ وَقَد |
هَدَمُوا الرَّشادَ وَلِلضَّلالَةِ عَمَّروا[٢] |
|
[١]. ذُكاء: اسم الشمس( لسان العرب: ج ١٤ ص ٢٨٧« ذكا»).
[٢]. أدب الطفّ: ج ٦ ص ٩١.