موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦
|
أوَ ما دَرَت تِلكَ الجَوارِحُ شَفَّها |
رُزءُ الأَطائِبِ مِن بَني ياسينِ |
|
|
حَيثُ ابنُ فاطِمَةٍ هُناكَ تَحوطُهُ |
زُمَرُ الضَّلالَةِ وهوَ كَالمَسجونِ ... |
|
|
ظامِي الفُؤادِ ولا مُعينَ لَهُ عَلى |
قَومٍ حَمَوا عَنهُ وُرودَ مَعينِ |
|
|
يَرنو ثُغورَ البيدِ وهيَ فَسيحَةٌ |
شُحِنَت مَراصِدُها بِكُلِّ كَمينِ |
|
|
ويَرى كَراديسَ الضَّلالِ تَراكَمَت |
وكَأَنَّها قِطَعُ الجِبالِ الجونِ[١] |
|
|
ويَكِرُّ في تِلكَ الصُّفوفِ مُجاهِداً |
كَرَّ الوَصِيِّ أبيهِ في صِفّينِ |
|
|
ويَعودُ نَحوَ سُرادِقٍ ضُرِبَت عَلى |
أزكى بَناتٍ لِلهُدى وبَنينِ |
|
|
وكَرائِمٍ عَبَث الأَسى بِقُلوبِها |
فَغَدَت فَواقِدَ هَدأَةٍ وسُكونِ |
|
|
يُسدي لَهَا الوَعظَ الجَميلَ وذاكَ لا |
يُجدي ذَواتَ لَواعِجٍ وشُجونِ ... |
|
|
ثُمَّ انثَنى يَلقَى الصَّوارِمَ وَالقَنا |
بِأَغرّ وَجهٍ مُشرِقٍ وجَبينِ |
|
|
قَسَماً بِثابِتِ عَزمِهِ وَألِيَّتي[٢] |
بِثَباتِ عَزَمتِهِ أبَرُّ يَمينِ |
|
|
لَو شاءَ إقراءَ الرَّدى مُهَجَ العِدى |
طُرّاً لَأَضحَت ثَمَّ طَعمَ مَنونِ |
|
|
أو شاءَ إفناءَ العَوالِمِ كُلِّها |
قَسراً لَأَوحى لِلمَنايا كوني |
|
|
أنّى ومَحتومُ المَنايا كامِنٌ |
ما بَينَ كافِ خِطابِهِ وَالنّونِ |
|
|
لكِن لِسِرٍّ فِي الغُيوبِ وحِكمَةٍ |
سَبَقتَ بِغامِضِ عِلمِهِ المَخزونِ |
|
|
وخَبا ضِياءُ المُسلِمينَ ومُحكَمُ الذِّ |
كرِ المُبينِ غَدا بِغَيرِ مُبينِ[٣] |
|
[١]. الجون: الأسود( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٩٥« جون»).
[٢]. الألِيَّة: اليَمين( النهاية: ج ١ ص ٦٢« ألى»).
[٣]. أعيان الشيعة: ج ٢ ص ١٥٠، أدب الطفّ: ج ٧ ص ١٧٣.