موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦
|
فَحَلَّ مِن حَولِهِم جَيشُ الضَّلالِ ضُحىً |
كَعارِضٍ مُمطِرٍ في جُنحِ دَيجورِ |
|
|
وأَصبَحَت فِتيَةُ الطُّهرِ الحُسَينِ عَلى |
وَجهِ الثَّرى بَينَ مَطعونٍ ومَنحورِ |
|
|
وَالنّاسُ في وَجَلٍ وَالخَيلُ في زَجَلٍ[١] |
قَد أشبَهَ اليَومَ فيهِم نَفخَةَ الصّورِ |
|
|
وظَلَّ سِبطُ رَسولِ اللَّهِ بَعدَهُم |
يَلقَى الجُيوشَ بِقَلبٍ غَيرِ مَذعورِ |
|
|
يَكِرُّ فَرداً وهُم مِن بأسِهِ يَئِسوا |
مِنَ السَّلامَةِ جَمعاً بَعدَ تَكسيرِ |
|
|
وَأَسهُمُ المَوتِ تَدعو نَحوَهُ عَجَلًا |
مُحَدَّداتٌ بِمَحتومِ المَقاديرِ |
|
|
والسَّيفُ يَركَعُ فيهِم وَالرُّؤوسُ بِلا |
أجسادِها سُجَّداً تَهوي بَتَعفيرِ |
|
|
مَن مُبلِغُ المُرتَضى أنَّ الحُسَينَ لُقىً |
سَقَتهُ أيدِي المَنايا كَأسَ تَكديرِ |
|
|
مَن مُبلِغُ المُصطَفى وَالطُّهرَ فاطِمَةً |
أنَّ الحُسَينَ طَريحٌ غَيرُ مَقبورِ[٢] |
٢. الشَّيخُ مُفلِحٌ الصَّيمَرِيُ[٣]
٣٠٣٥. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ مُفلِحٍ الصَّيمَرِيِّ يَرثي بِهَا السِّبطَ الشَّهيدَ ٧-:
|
وأَعظَمُ مِن كُلِّ الرَّزايا رَزِيَّةً |
مَصارِعُ يَومِ الطَّفِّ أدهى وأَشنَعُ |
|
|
فَما أنسَ لا أنسَ الحُسَينَ ورَهطَهُ |
وعِترَتَهُ بِالطَّفِ ظُلماً تُصَرَّعُ |
|
|
ولَم أنسَهُ وَالشِّمرُ مِن فَوقِ رَأسِهِ |
يُهَشِّمُ صَدراً وهوَ لِلعِلمِ مَجمَعُ |
|
[١]. الزّجَلُ: الجلَبة ورفع الصوت، وزجل الشيء: دفعه ورماه( لسان العرب: ج ١١ ص ٣٠٠« زَجَلَ»).
[٢]. أدب الطفّ: ج ٥ ص ٤١.
[٣]. الشيخ مفلح بن الحسن بن راشد بن صلاح الصيمري البحراني، كان تلميذ ابن فهد الحلّي، توفّي حدود سنة( ٩٠٠ أو ٩٣٣ ه)، وقبره في قرية سنماباد من قرى البحرين. وفي أمل الآمل: فاضل علّامة فقيه، معاصر للشيخ عليّ بن عبد العالي الكركي، وفي رسالة الشيخ سليمان البحراني وصفه بالفقيه العلّامة. فما في أمل الآمل من أنّه مفلح بن الحسين بالياء غلط.
وله التصانيف المليحة الفائقة، منها: غاية المرام في شرح شرائع الإسلام، شرح الموجز لابن فهد الحلّي وهو المسمّى: كشف الالتباس في شرح موجز أبي العبّاس، وله شعر كثير في مناقب أهل البيت عليهم السّلام( راجع: أعيان الشيعة: ج ١٠ ص ١٣٣ والذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج ١٦ ص ١٤٨).