موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩
|
سِنانُ سِنانٍ خارِقٌ مِنهُ فِي الحَشا |
وَصارِمُ شِمرٍ فِي الوَريدِ لَهُ شَمرُ[١] |
|
|
تَجُرُّ عَلَيهِ العاصِفاتُ ذُيولَها |
ومِن نَسجِ أيدِي الصَّافِناتِ لَهُ طِمرُ |
|
|
فَرُجَّت لَهُ السَّبعُ الطِّباقُ وزُلزِلَت |
رَواسي جِبالِ الأَرضِ وَالتَطَمَ البَحرُ |
|
|
فَيا لَكَ مَقتولًا بَكَتهُ السَّما دَماً |
فَمُغبَرُّ وَجهِ الأَرضِ بِالدَّمِ مُحمَرُّ |
|
|
مَلابِسُهُ فِي الحَربِ حُمرٌ مِن الدِّما |
وهُنَّ غَداةَ الحَشرِ مِن سُندُسٍ خُضرُ |
|
|
ولَهفي لِزَينِ العابِدينَ وقَد سَرى |
أسيراً عَليلًا لا يُفَكُّ لَهُ أسرُ |
|
|
وآلُ رَسولِ اللَّهِ تُسبى نِساؤُهُم |
ومِن حَولِهِنَّ السِّترُ يُهتَكُ وَالخِدرُ |
|
|
سَبايا بِأَكوارِ المَطايا حَواسِراً |
يُلاحِظُهُنَّ العَبدُ فِي النّاسِ وَالحُرُّ |
|
|
ورَملَةُ في ظِلِّ القُصورِ مَصونَةٌ |
يُناطُ عَلى أقراطِها الدُّرُّ وَالتِّبرُ |
|
|
فَويلُ يَزيدٍ مِن عَذابِ جَهَنَّمٍ |
إذا أقبَلَت فِي الحَشرِ فاطِمَةُ الطُّهرُ |
|
|
مَلابِسُها ثَوبٌ مِنَ السُّمِّ أسوَدٌ |
وآخَرُ قانٍ مِن دَمِ السِّبطِ مُحمَرُّ |
|
|
تُنادي وأَبصارُ الأَنامِ شَواخِصٌ |
وفي كُلِّ قَلبٍ مِن مَهابَتِها ذُعرُ |
|
|
وتَشكو إلَى اللَّهِ العَلِيِّ وصوتُها |
عَلِيٌّ ومَولانا عَلِيٌّ لَها ظَهرُ |
|
|
فَلا يَنطِقُ الطّاغي يَزيدُ بِما جَنى |
وأَنّى لَهُ عُذرٌ ومِن شَأنِهِ الغَدرُ |
|
|
فَيُؤخَذُ مِنهُ بِالقِصاصِ فَيُحرَمُ النَّ |
عيمَ ويُخلى فِي الجَحيمِ لَهُ قَصرُ |
|
|
ويَشدو لَهُ الشّادي فَيُطرِبُهُ الغِنا |
ويُسكَبُ فِي الكَأسِ النُّضارُ لَهُ خَمرُ |
|
|
فَذاكَ الغِنا فِي البَعثِ تَصحيفُهُ العَنا |
وتَصحيفُ ذاكَ الخَمرِ في قَلبِهِ الجَمرُ |
|
|
أيَقرَعُ جَهلًا ثَغرَ سِبطِ مُحَمَّدٍ |
وصاحِبُ ذاكَ الثَّغرِ يُحمى بِهِ الثَّغرُ[٢] |
|
[١]. شَمَرَ شَمْراً: مرّ جادّاً، وتشمّر للأمر: تهيّأ له( لسان العرب: ج ٤ ص ٤٢٧« شمر»).
[٢]. الغدير: ج ٧ ص ١٤، المنتخب للطريحي: ص ٣٤٥.