موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧
|
ما أنتِ إلّاكُربَةٌ وبَلِيَّةٌ |
كُلُّ الأَنامِ بِهَولِها مَكروبُ |
|
|
لَهفي عَلَيهِ وقَد هَوى مُتَعَفِّراً |
وبِهِ اوامٌ فادِحٌ ولُغوبُ |
|
|
لَهفي عَلَيهِ بِالطُّفوف مُجَدَّلًا |
تَسفي عَلَيهِ شَمألٌ وجَنوبُ |
|
|
لَهفي عَلَيهِ وَالخُيولُ تَرُضُّهُ |
فَلَهُنَّ رَكضٌ حَولَهُ وخَبيبُ[١] |
|
|
لَهفي لَهُ وَالرَّأسُ مِنهُ مُمَيَّزٌ |
وَالشَّيبُ مِن دَمِهِالشَّريفِخَضيبُ |
|
|
لَهفي عَلَيهِ ودِرعُهُ مَسلوبَةٌ |
لَهفي عَلَيهِ ورَحلُهُ مَنهوبُ |
|
|
لَهفي عَلى حَرَمِ الحُسَينِ حَواسِراً |
شُعثاً وقَد ريعَت لَهُنَّ قُلوبُ |
|
|
حَتّى إذا قَطَعَ الكَريمَ بِسَيفِهِ |
لَم يُثنِهِ خَوفٌ ولا تَرعيبُ |
|
|
لِلَّهِ كَم لُطِمَت خُدودٌ عِندَهُ |
جَزَعاً وكَم شُقَّت عَلَيهِ جُيوبُ |
|
|
لَم أنسَ إن أنسَى الزَّكِيَّةَ زَينَباً |
تَبكي لَهُ وقِناعُها مَسلوبُ |
|
|
تَدعو وتَندِبُ وَالمُصابُ تَكُظُّها |
بَينَ الطُّفوفِ ودَمعُها مَسكوبُ |
|
|
أاخَيُّ بَعدَكَ لا حَييتُ بِغِبطَةٍ |
وَاغتالَني حَتفٌ إلَيَّ قَريبُ |
|
|
أاخَيُّ بَعدَكَ مَن يُدافِعُ جاهِلًا |
عَنّي ويَسمَعُ دَعوَتي ويُجيبُ |
|
|
حُزني تَذوبُ لَهُ الجِبالُ وعِندَهُ |
يَسلو ويَنسى يُوسُفاً يَعقوبُ[٢] |
٣. ابنُ العَرَندَسِ الحِلِّيُ[٣]
٣٠٣١. الغدير: ابنُ العَرَندَسِ الحِلِّيُّ... لَهُ مِن قَصيدَةٍ يَرثي بِها الحُسَينُ ٧:
[١]. الخببُ: ضربٌ من العَدْوِ، وقيل: هو أن ينقل الفرسُ أيامنه جميعاً وأياسره جميعاً، وقيل: هو أن يراوح بين يديه ورجليه( لسان العرب: ج ١ ص ٣٤١« خبب»).
[٢]. الغدير: ج ٧ ص ٢٦.
[٣]. الشيخ صالح بن عبد الوهّاب بن العرندس الحلّي، الشهير بابن العرندس، أحد أعلام الشيعة، ومن مؤلّفي علمائها في الفقه والاصول، كان عالماً فاضلًا مشاركاً في العلوم، وله مدائح ومراثي لأئمّة أهل البيت : وذكر في الطليعة أنّه توفّي حدود( ٨٤٠ ه) بالحلّة الفيحاء، ودُفن فيها، وله قبر يزار ويُتبرَّك به( راجع: أعيان الشيعة: ج ٧ ص ٣٧٥ والغدير: ج ٧ ص ١٣).