موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩
|
إن تُمسِ مُكتَئِباً لِبَينِهِمُ |
فَعَقيبَ كُلِّ كَآبَةٍ وِزرُ |
|
|
هَلّا صَبَرتَ عَلَى المُصابِ بِهِم |
وعَلَى المُصيبَةِ يُحمَدُ الصَّبرُ |
|
|
وجَعَلتَ رُزءَكَ فِي الحُسَينِ فَفي |
رُزءِ ابنِ فاطِمَةٍ لَكَ الأَجرُ |
|
|
مَكروا بِهِ أهلُ النِّفاقِ وهَل |
لِمُنافِقٍ يُستَبعَدُ المَكرُ |
|
|
بِصحائِفٍ كَوُجوهِم وَرَدَت |
سوداً وفَحوُ كَلامِهِم هَجرُ |
|
|
حَتّى أناخَ بِعُقرِ ساحَتِهِم |
ثِقَةً تأكَّدَ مِنهُمُ الغَدرُ |
|
|
وتَسارَعوا لِقِتالِهِ زُمَراً |
ما لا يُحيطُ بِعَدِّهِ حَصرُ |
|
|
طافوا بِأَروَعَ[١] في عَرينَتِهِ |
يُحمَى النَّزيلُ ويَأمَنُ الثَّغرُ |
|
|
جَيشٌ لُهامٌ[٢] يَومَ مَعرَكَةٍ |
ولِيَومِ سِلمٍ واحِدٍ وِترُ |
|
|
فَكَأَنَّهُم سِربٌ قَدِ اجتَمَعَت |
إلفاً فَبَدَّدَ شَملَها صَقرُ |
|
|
أو حاذِرٌ ذو لِبدَةٍ وَجَمَت |
لِهُجومِهِ فِي مَرتَعٍ عُفرُ |
|
|
يا قَلبَهُ وعِداهُ مِن فَرَقٍ |
فِرَقٌ وَمِلءُ قُلوبِهِم ذُعرُ |
|
|
أمِنَ الصِّلابِ الصُّلبِ أم زُبُرٌ |
طُبِعَت وصُبَّ خِلالَها قَطرُ ... |
|
|
حَتّى إذا قَرُبَ المَدى وبِهِ |
طافَ العِدى وتَقاصَرَ العُمرُ |
|
|
أردَوهُ مُنعَفِراً تَمُجُّ دَماً |
مِنهُ الظُّبى وَالذُّبَّلُ السُّمرُ |
|
|
تَطَأُ الخُيولُ إهابَهُ وعَلَى ال |
خَدِّ التَّريبِ لِوَطيِها أثَرُ |
|
|
ظامٍ يَبُلُّ اوامَ غَلَّتِهِ |
رِيّاً يَفيضُ نُجيعَهُ النَّحرُ |
|
[١]. الأروع من الرجال: الذي يعجبك حسنهُ، والرجل الكريم ذو الجسم والجهادة والفضل والسؤدد( لسان العرب: ج ٨ ص ١٣٦« روع»).
[٢]. جيش لُهامٌ: كثير يلتهم كلّ شيء، ويغتمر من دخل فيه، أي يغيّبهُ ويستغرقه( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٤٤« لهم»).