موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١
الأَبرارِ، لَجَعَلتُهُم شُفَعائي، فَبِحَقِّهِمُ الَّذي أوجَبتَ لَهُم عَلَيكَ، أسأَلُكَ أن تُدخِلَني في جُملَةِ العارِفينَ بِهِم وبِحَقِّهِم، وفي زُمرَةِ المَرحومينَ بِشَفاعَتِهِم[١]، إنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ حَسبُنَا اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ.
إذا أرَدتَ الانصِرافَ فَقُل:
السَّلامُ عَلَيكُم يا أهلَ بَيتِ النُّبُوَّةِ، سَلامَ مُوَدِّعٍ، لا سَئِمٍ ولا قالٍ[٢]، ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، سَلامَ وَلِيٍّ غَيرِ راغِبٍ عَنكُم، ولا مُستَبدِلٍ بِكُم، ولا مُؤثِرٍ عَلَيكُم، ولا مُنحَرِفٍ عَنكُم، ولا زاهِدٍ في قُربِكُم، لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَةِ قُبورِكُم، وإتيانِ مَشاهِدِكُم، وَالسَّلامُ عَلَيكُم.
وحَشَرَنِيَ اللَّهُ في زُمرَتِكُم، وأورَدَني حَوضَكُم، وجَعَلَني مِن حِزبِكُم وأرضاكُم عَنّي، ومَكَّنَني مِن دَولَتِكُم، وأحياني في رَجعَتِكُم، ومَلَّكَني في أيّامِكُم، وشَكَرَ سَعيي بِكُم، وغَفَرَ ذَنبي بِشَفاعَتِكُم، وأقالَ عَثرَتي بِحُبِّكُم، وأعلى كَعبي[٣] بِمُوالاتِكُم، وشَرَّفَني بِطاعَتِكُم، وأعَزَّني بِهُداكُم، وجَعَلَني مِمَّنِ انقَلَبَ مُفلِحاً مُنجِحاً، غانِماً سالِماً، مُعافىً غَنِيّاً، فائِزاً بِرِضوانِ اللَّهِ وفَضلِهِ وكِفايَتِهِ، بِأَفضَلِ ما يَنقَلِبُ بِهِ أحَدٌ مِن زُوّارِكُم ومَواليكُم ومُحِبّيكُم وشيعَتِكُم، ورَزَقَنِيَ اللَّهُ العَودَ ثُمَّ العَودَ أبَداً ما أبقاني رَبّي، بِنِيَّةٍ صادِقَةٍ، وإيمانٍ وتَقوى وإخباتٍ، ورِزقٍ واسِعٍ حَلالٍ طَيِّبٍ.
اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتِهِم وذِكرِهِم، وَالصَّلاةِ عَلَيهِم، وأوجِب
[١]. في المصدر:« في زمرة المرجوّين لشفاعتهم»، وما أثبتناه من بحار الأنوار والمصادر الاخرى.
[٢]. القِلى: البُغض؛( الصحاح: ج ٦ ص ٢٤٦٧« قلا»).
[٣]. قال الجزري: وفي حديث قيلة« واللَّه، لا يزال كَعبُكِ عالياً»؛ هو دعاء لها بالشرَفِ والعُلُوّ. وكلّ شيءعلا وارتفع فهو كَعْب( النهاية: ج ٤ ص ١٧٩« كعب»).