موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩
إلَيهِ، وجَعَلَني مِمَّن يَقتَصُّ آثارَكُم، ويَسلُكُ سَبيلَكُم، ويَهتَدي بِهُداكُم، ويُحشَرُ في زُمرَتِكُم، ويَكُرُّ في رَجعَتِكُم، ويُمَلَّكُ في دَولَتِكُم، ويُشَرَّفُ في عافِيَتِكُم، ويُمَكَّنُ في أيّامِكُم، وتَقَرُّ عَينُهُ غَداً بِرُؤيَتِكُم.
بِأَبي أنتُم وامّي ونَفسي وأهلي ومالي، مَن أرادَ اللَّهُ بَدَأَ بِكُم، ومَن وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنكُم، ومَن قَصَدَهُ تَوَجَّهَ إلَيكُم[١]، مَوالِيَّ لا احصي ثَناءَكُم، ولا أبلُغُ مِنَ المَدحِ كُنهَكُم[٢]، ومِنَ الوَصفِ قَدرَكُم، وأنتُم نورُ الأَخيارِ، وهُداةُ الأَبرارِ، وحُجَجُ الجَبّارِ، بِكُم فَتَحَ اللَّهُ وبِكَم يَختِمُ، وبِكُم يُنَزِّلُ الغَيثَ، وبِكُم يُمسِكُ السَّماءَ أن تَقَعَ عَلَى الأَرضِ إلّابِإِذنِهِ، وبِكُم يُنَفِّسُ الهَمَّ، وبِكُم يَكشِفُ الضُّرَّ، وعِندَكُم ما نَزَلَت[٣] بِهِ رُسُلُهُ، وهَبَطَت بِهِ مَلائِكَتُهُ، وإلى جَدِّكُم بُعِثَ الرّوحُ الأَمينُ.
وإن كانَتِ الزِّيارَةُ لِأَميرِ المُؤمِنينَ ٧ فَقُل:
وإلى أخيكَ بُعِثَ الرّوحُ الأَمينُ.
آتاكُمُ اللَّهُ ما لَم يُؤتِ أحَداً مِنَ العالَمينَ، طَأطَأَ كُلُّ شَريفٍ لِشَرَفِكُم، وبَخَعَ[٤]
كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطاعَتِكُم، وخَضَعَ كُلُّ جَبّارٍ لِفَضلِكُم، وذَلَّ كُلُّ شَيءٍ لَكُم، وأشرَقَتِ الأَرضُ بِنورِكُم، وفازَ الفائِزونَ بِوِلايَتِكُم، بِكُم يُسلَكُ إلَى الرِّضوانِ، وعَلى مَن جَحَدَ وِلايَتَكُم غَضَبُ الرَّحمنِ.
بِأَبي أنتُم وامّي ونَفسي وأهلي ومالي، ذِكرُكُم فِي الذّاكِرينَ، وأسماؤُكُم فِي الأَسماءِ، وأجسادُكُم فِي الأَجسادِ، وأرواحُكُم فِي الأَرواحِ، وأنفُسُكُم فِي النُّفوسِ، وآثارُكُم فِي الآثارِ، وقُبورُكُم فِي القُبورِ، فَما أحلى أسماءَكُم، وأكرَمَ
[١]. في المصادر الاخرى و بحار الأنوار:« بكم» بدل« إليكم».
[٢]. كُنْهُ الشيء: حقيقته ونهايته( المصباح المنير: ص ٥٤٢« كنه»).
[٣]. في المصدر:« ينزل به رسله»، وما أثبتناه من بحار الأنوار والمصادر الاخرى.
[٤]. بَخَعَ بالحقّ: أقرّ به وخضع له( الصحاح: ج ٣ ص ١١٨٣« بخع»).