موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦
بِالمَعروفِ، ونَهَيتُم عَنِ المُنكَرِ، وجاهَدتُم فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ، حَتّى أعلَنتُم دَعوَتَهُ، وبَيَّنتُم فَرائِضَهُ، وأقَمتُم حُدودَهُ، ونَشَرتُم شَرائِعَ أحكامِهِ، وسَنَنتُم سُنَّتَهُ، وصِرتُم في ذلِكَ مِنهُ إلَى الرِّضا، وسَلَّمتُم لَهُ القَضاءَ، وصَدَّقتُم مِن رُسُلِهِ مَن مَضى.
فَالرّاغِبُ عَنكُم مارِقٌ، وَاللّازِمُ لَكُم لاحِقٌ، وَالمُقَصِّرُ في حَقِّكُم زاهِقٌ[١]، وَالحَقُّ مَعَكُم وفيكُم ومِنكُم وإليكُم، وأنتُم أهلُهُ ومَعدِنُهُ، وميراثُ النُّبُوَّةِ عِندَكُم، وإيابُ الخَلقِ إلَيكُم، وحِسابُهُم[٢] عَلَيكُم، وفَصلُ الخِطابِ عِندَكُم، وآياتُ اللَّهِ لَدَيكُم، وعَزائِمُهُ فيكُم، ونورُهُ وبُرهانُهُ عِندَكُم، وأمرُهُ إلَيكُم.
مَن والاكُم فَقَد وَالَى اللَّهَ، ومَن عاداكُم فَقَد عادَى اللَّهَ، ومَن أحَبَّكُم فَقَد أحَبَّ اللَّهَ،
[ومَن أبغَضَكُم فَقَد أبغَضَ اللَّهَ
][٣]
ومَنِ اعتَصَمَ بِكُم فَقَدِ اعتَصَمَ بِاللَّهِ. أنتُمُ السَّبيلُ الأَعظَمُ، وَالصِّراطُ الأَقوَمُ، وشُهَداءُ دارِ الفَناءِ، وشُفَعاءُ دارِ البَقاءِ، وَالرَّحمَةُ المَوصولَةُ[٤]، وَالآيَةُ المَخزونَةُ، وَالأَمانَةُ المَحفوظَةُ، وَالبابُ المُبتَلى بِهِ النّاسُ.
مَن أتاكُم نَجا، ومَن لَم يَأتِكُم هَلَكَ. إلَى اللَّهِ تَدعونَ، وعَلَيهِ تَدُلّونَ، وبِهِ تُؤمِنونَ، ولَهُ تُسَلِّمونَ، وبِأَمرِهِ تَعمَلونَ، وإلى سَبيلِهِ تُرشِدونَ، وبِقَولِهِ تَحكُمونَ.
سَعِدَ- وَاللَّهِ- مَن والاكُم، وهَلَكَ مَن عاداكُم، وخابَ مَن جَحَدَكُم، وضَلَّ مَن
[١]. قال الفيروزآبادي: زَهَقَ الشيءُ: هَلَكَ فهو زاهِق( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٢٤٣« زهق»). وقالالفيّومي: زَهَقَ السهمُ: جاوزَ الهَدَفَ إلى ما وراءَه( المصباح المنير: ص ٢٥٨« زهق»)، وكلاهما محتمل.
[٢]. في المصدر:« وحسابه»، وما أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٣]. ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار والمصادر الاخرى.
[٤]. في المصدر:« الموصلة»، وما أثبتناه من المصادر الاخرى.