موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠
بِكَأسِهِم، ولا تُفَرِّق بَينَنا وبَينَهُم، ولا تَحرِمنا شَفاعَتَهُم، حَتّى نَظفَرَ بِعَفوِكَ وغُفرانِكَ، ونَصيرَ إلى رَحمَتِكَ ورِضوانِكَ، إلهَ الحَقِّ رَبَّ العالَمينَ، يا قَريبَ الرَّحمَةِ مِنَ المُؤمِنينَ، ونَحنُ أولِياؤُكَ حَقّاً لَاارتِياباً، يا مَن إذا أوحَشَنَا التَّعَرُّضُ لِغَضَبِهِ آنَسَنا حُسنُ الظَّنِّ بِهِ، فَنَحنُ واثِقونَ بَينَ رَغبَةٍ ورَهبَةٍ ارتِقاباً، قَد أقبَلنا لِعَفوِكَ ومَغفِرَتِكَ طُلّاباً، فَأَذلَلنا لِقُدرَتِكَ وعِزَّتِكَ رِقاباً، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ الطّاهِرينَ، وَاجعَل دُعاءَنا بِهِم مُستَجاباً، ووَلاءَنا لَهُم مِنَ النّارِ حِجاباً.
اللَّهُمَّ بَصِّرنا قَصدَ السَّبيلِ لِنَعتَمِدَهُ، ومَورِدَ الرُّشدِ لِنَرِدَهُ، وبَدِّل خَطايانا صَواباً، ولا تُزِغ قُلوبَنا بَعدَ إذ هَدَيتَنا، وهَب لَنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً يا مَن تَسَمّى مِن جودِهِ وكَرَمِهِ وَهّاباً، وآتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وقِنا عَذابَ النّارِ إن حَقَّت عَلَينَا اكتِساباً، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[١]
ثُمَّ تُصَلّي صَلاةَ الزِّيارَةِ، ثُمَّ تَعودُ وتَقِفُ عَلَى الضَّريحِ وتَقولُ:
يا وَلِيَّ اللَّهِ، إنَّ بَيني وبَينَ اللَّهِ عز و جل ذُنوباً لا يَأتي عَلَيها إلّارِضاهُ، فَبِحَقِّ مَنِ ائتَمَنَكَ عَلى سِرِّهِ، وَاستَرعاكَ أمرَ خَلقِهِ، وقَرَنَ طاعَتَكَ بِطاعَتِهِ، ومُوالاتَكَ بِمُوالاتِهِ، تَوَلَّ صَلاحَ حالي مَعَ اللَّهِ عز و جل، وَاجعَل حَظّي مِن زِيارَتِكَ تَخليطي بِخالِصي زُوّارِكَ، الَّذينَ تَسأَلُ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ في عِتقِ رِقابِهِم، وتَرغَبُ إلَيهِ في حُسنِ ثَوابِهِم، وها أنَا ذَا اليَومَ بِقَبرِكَ لائِذٌ، وبِحُسنِ دِفاعِكَ عَنّي عائِذٌ، فَتَلافَني يا مَولايَ وأدرِكني، وَاسأَلِ اللَّهَ عز و جل في أمري، فَإِنَّ لَكَ عِندَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مَقاماً كَريماً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وسَلَّمَ تَسليماً.
ثُمَّ قَبِّلِ الضَّريحَ وتَوَجَّه إلَى القِبلَةِ وَارفَع يَدَيكَ وقُل:
[١]. والباقي ليس في المزار الكبير.